ترامب يعاقب 60 دولة بينها إسرائيل برسوم جمركية جديدة، فما علاقة "مكافحة العمل القسري"؟
الحكومة الأمريكية فرضت رسوم استيراد بنسبة 10% و-12.5% على 60 دولة تُعرّف كشركاء تجاريين للولايات المتحدة • سبب فرض الرسوم الجمركية المرتفعة هو عدم تطبيق الحظر على استخدام العمل القسري


فرضت إدارة ترامب الليلة (بين الخميس والجمعة) رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10% و-12.5% على البضائع المستوردة من 60 دولة شريكة تجارية للولايات المتحدة، من بينها الاتحاد الأوروبي، الصين وإسرائيل، بدعوى أنها لا تطبق بشكل مناسب حظر استخدام العمل القسري. تم هذا الإجراء بالتوازي مع انتهاء صلاحية الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10%.
هذه هي المحاولة الأخيرة للبيت الأبيض لاحياء رؤية الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية شبه عالمية، وذلك بعد أن المحكمة العليا في الولايات المتحدة أبطلت في فبراير الرسوم الجمركية "التبادلية" بنسبة 10%-50% التي فرضت العام الماضي بموجب قانون الطوارئ الوطنية، بهدف تقليص عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة.
من بين جميع الدول التي فُرض عليها جمارك، تم فرض نسبة 10% على الاستيراد من بين دول أخرى مثل الأرجنتين، بريطانيا، كندا، الإكوادور، الهند، المكسيك، باكستان، وكذلك الأردن. أما الاتحاد الأوروبي، تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية وسويسرا فقد حصلوا على معدلات جمارك التي، جنبًا إلى جنب مع الرسوم الجمركية القائمة في إطار مبدأ "الدولة الأكثر رعاية"، تؤدي إلى أن تكون نسبة الجمرك الإجمالية 10% أو 12.5%.
على باقي الدول الـ38 فُرضت رسوم جمركية بنسبة 12.5%. من بين هذه الدول توجد أيضًا فيتنام، التي نشرت هذا الأسبوع مرسوماً جديداً يحدد قواعد أكثر صرامة لحظر استيراد منتجات صُنعت من خلال العمل القسري، وكذلك الصين، التي تتهمها الولايات المتحدة باحتجاز أبناء أقلية الإيغور في معسكرات عمل - وهي تهمة تنكرها بكين.
سيُفرض أيضاً على إسرائيل جمرُك بنسبة قصوى تبلغ 12.5%، وهي نسبة محجوزة للدول التي، بحسب وزارة التجارة الأمريكية، لم تتخذ إجراءات لحظر استيراد سلع أُنتِجَت بواسطة العمل القسري. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن القرار لا ينص على أن المنتجات في إسرائيل تُنتَج بواسطة العمل القسري، بل إنها لا تمنع استيراد مثل هذه المنتجات من دول أخرى إلى أراضيها.
قال ممثل التجارة الأمريكي، جيميسون غرير: "عقود من الإقناع الأخلاقي لم تنجح في القضاء على العمل القسري من سلاسل التوريد العالمية. لدى الولايات المتحدة حظر على الاستيراد الذي مصدره العمل القسري منذ ما يقرب من مئة عام، وقد حان الوقت لأن يفعل شركاؤنا التجاريون ذلك أيضًا".