الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في معرض مراكش الدولي للطيران: ترسانة هجومية وتقنيات عسكرية متطورة
في مقدمة الأسلحة الهجومية المنتظر عرضها، يبرز صاروخ «لورا» (LORA)، الذي تطوره شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وهو صاروخ أرض-أرض مخصص للضربات الدقيق


تتجه ثماني شركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات الدفاعية إلى المشاركة في معرض مراكش الدولي للطيران، المقرر تنظيمه من 7 إلى 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بقاعدة القوات الملكية الجوية، حاملة معها طيفا واسعا من المنظومات العسكرية، يمتد من الصواريخ بعيدة المدى والقنابل الموجهة والذخائر الجوالة، إلى الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي والاتصالات العسكرية. وتأتي هذه المشاركة في سياق تنامي التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، الذي تجاوز تبادل الخبرات إلى اقتناء منظومات تسليحية متقدمة.
ووفق معطيات أوردتها صحيفة «الصحيفة إنجليزية»، تضم قائمة المشاركين شركات «الصناعات الجوية الإسرائيلية» (IAI)، و«إلبيت سيستمز» (Elbit Systems)، و«رافائيل» (Rafael)، إلى جانب «إكستند» (XTEND)، و«شيلات» (Shilat)، و«يوفيجن» (UVision)، و«أسيو تكنولوجيز» (Osio Technologies)، و«أوربيت تكنولوجيز» (Orbit Technologies)، حيث تعتزم هذه الشركات تقديم نماذج من منتجاتها وقدراتها التقنية في مجال الصناعات الدفاعية.
وفي مقدمة الأسلحة الهجومية المنتظر عرضها، يبرز صاروخ «لورا» (LORA)، الذي تطوره شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وهو صاروخ أرض-أرض مخصص للضربات الدقيقة، يتراوح مداه، بحسب بيانات الشركة، بين 90 و430 كيلومترا. ويتميز بإمكانية إطلاقه من منصات برية وبحرية، واستهداف المنشآت العسكرية ومراكز القيادة والأهداف المحصنة.
أما «إلبيت سيستمز»، فتقدم منظومة المدفعية الصاروخية «بولس» (PULS)، القادرة على إطلاق أنواع متعددة من الصواريخ والذخائر الموجهة، من بينها «بريداتور هوك»، التي يصل مداها، وفق الشركة المصنعة، إلى 300 كيلومتر. وتعرض «رافائيل» بدورها منظومة «سبايس 2000» (SPICE 2000)، وهي تجهيزات توجيه تحول القنابل التقليدية إلى ذخائر دقيقة، بمدى معلن يقارب 60 كيلومترا، مع إمكان تكييف الرؤوس الحربية لمختلف الأهداف.
وفي مجال الذخائر الجوالة، تحضر عائلة «هيرو» (HERO) التي تنتجها شركة «يوفيجن»، وتجمع بين البحث عن الهدف ومهاجمته، ومن ضمنها «هيرو 400»، المصممة للعمل انطلاقا من منصات برية وبحرية وجوية. كما تشمل معروضات الصناعات الجوية الإسرائيلية الطائرة المسيّرة «هيرون إم كيه 2»، فضلا عن أنظمة دفاع جوي وتقنيات للاتصالات الفضائية.
ولا تقتصر المشاركة على الأسلحة المباشرة؛ إذ توفر «شيلات» باحثات ليزرية للذخائر الموجهة، وتطور «أسيو تكنولوجيز» أنظمة ملاحة للمسيّرات تتيح تشغيلها دون الاعتماد على الملاحة عبر الأقمار الصناعية، بينما تتخصص «أوربيت تكنولوجيز» في معدات الاتصالات العسكرية الفضائية.
وتكتسب هذه المشاركة دلالتها من تطور العلاقات العسكرية بين الرباط وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة. فقد أبرم المغرب سنة 2022 صفقة لاقتناء منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» (Barak MX)، بقيمة تقارب 500 مليون دولار، كما اقتنى راجمات «بولس» في صفقة قدرت بنحو 150 مليون دولار، ترتبط بصواريخ «إكسترا» (EXTRA) التي يصل مداها إلى 150 كيلومترا
وامتد التعاون إلى الطائرات المسيّرة، إذ حصلت القوات المسلحة الملكية على منظومات «واندر بي» (WanderB) و«ثاندر بي» (ThunderB) من شركة «بلو بيرد»، لاستخدامها في الاستطلاع ومراقبة الحدود وحماية القوات ودعم المدفعية. وهكذا، لا تبدو المشاركة الإسرائيلية في معرض مراكش مجرد حضور تجاري، بل نافذة على تنوع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية واتساع مجالات التعاون العسكري بين البلدين.