اتهام خطير لكوريا الشمالية.. FBI يكشف تفاصيل سرقة 6 مليارات دولار من منصة تشفير
نُفِّذ الاختراق السيبراني عبر جهاز كمبيوتر أحد الموظفين، وقد استردّت الشركة بالفعل 90% من الأصول •وتعهد الرئيس التنفيذي المشارك لبينانس، باستئناف عمليات السحب: «لن يتحمل مستخدمونا الأثر المالي للحادث»


أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، مساء السبت، أن كوريا الشمالية تقف وراء الهجوم السيبراني غير المسبوق على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، بينانس، والذي سُرقت فيه أصول افتراضية تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار.
يؤكد بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) رسميًا الشكوك المحيطة بأكبر عملية سرقة للعملات المشفرة في التاريخ، إذ كشف المكتب، بالتعاون مع جهاز الخدمة السرية الأمريكي (USSS) وقسم التحقيقات الجنائية في مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS-CI)، أن المهاجمين يحوّلون الأموال المسروقة بشكل أساسي إلى عملة الإيثيريوم ويستخدمون خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) لغسلها، داعيًا شركات ومقدمي خدمات العملات المشفرة إلى حظر هذه العناوين.
في وقت سابق، أشار الرئيس التنفيذي المشارك لشركة بينانس، ريتشارد تنغ، إلى أن الأمر يتعلق بـ«هجوم معقد» شمل السيطرة على جهاز كمبيوتر محمول واستخدام برمجية خبيثة صُممت لمحو أدلة نشاطها بهدف تعقيد التحقيق.
بدأت الواقعة فجر أمس الجمعة، حين قدّرت منصة بينانس إجمالي حجم الأضرار بنحو 6.3 مليارات دولار، إثر عمليات سحب غير مصرّح بها نُفّذت عبر حاسوب أحد موظفي DevOps، رغم توضيح أنه لم يُرصد أي تسريب للمفاتيح الخاصة.
إقرأ المزيد
أدت عملية السطو إلى اضطرابات حادة في الأسواق، إذ تراجع سعر البيتكوين إلى نحو 77,646 دولارًا، وهبطت عملة BNB التابعة لبينانس بأكثر من 8%. وحذّر خبراء أمنيون من تسارع وتيرة الهجمات؛ وقال برناردو برايتس، الرئيس التنفيذي لشركة البنية التحتية المالية Trace Finance، لرويترز: «أصبح من الصعب جدًا التصدي للاختراقات، لأن الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف الثغرات بوتيرة أسرع من إمكانية إصلاحها».
قال إلداد رودريغ، نائب الرئيس لشؤون المنتجات في «بيتس أوف غولد»: «إن الحادث الأخير في بينانس، الذي بدأ وفقًا للتقديرات الأولية باختراق حاسوب أحد المطوّرين والوصول إلى المفاتيح الخاصة للمحافظ الساخنة، يمثّل تذكيرًا مؤلمًا لكنه ضروري بالأهمية القصوى لأمن المعلومات في قطاع العملات المشفّرة.
تسلّط هذه الحادثة الضوء مجددًا على الأهمية البالغة للجمع بين طبقات حماية صارمة، وإجراءات أمنية مشددة، وفصل البيئات، إلى جانب الاستخدام الواسع للمحافظ الباردة لحفظ معظم الأصول. كما تؤكد الحادثة الحاجة الماسّة إلى تنظيم ذكي ورقابة فعّالة، لا يقتصر دورهما على كونهما أداتين للامتثال، بل يشكّلان شبكة أمان أساسية تحمي العملاء أولًا وتضمن استقرار المنظومة المالية بأكملها.
في محاولة لطمأنة المستثمرين، أعلنت منصة بينانس مساء اليوم أنها تمكنت من تغطية 90% من المبلغ المسروق باستخدام أموال الشركة لشراء رموز جديدة، بما في ذلك أموال صندوق الأمان SAFU وخزينة الشركة، وخصصت نحو 6.34 مليارات دولار لتغطية الخسائر.
أوضحت الشركة أن نسبة الـ10% المتبقية هي رموز ذات سيولة منخفضة سيستغرق شراؤها وقتًا أطول، لكنها أكدت أنها ملتزمة بالجدول الزمني لاستئناف عمليات سحب الأموال غدًا. وشدد الرئيس التنفيذي المشارك في بينانس، ريتشارد تنغ، في منشور على منصة إكس: «لقد استعدنا الآن 90% من الأصول المسروقة، ونحن ملتزمون بتغطية الـ10% المتبقية. لن يتحمل مستخدمونا الأثر المالي لهذا الحادث».