العراق تتوقع عودة إنتاجها النفطي إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر إلى شهرين
أثر الصراع الإقليمي، إلى جانب الحصار الإيراني لمضيق هرمز، بشكل كبير على صادرات النفط من دول الخليج، بما فيها العراق، أحد أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.


أعلن المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم فرهود، أن العراق يأمل في استعادة إنتاجه النفطي إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر إلى شهرين والتي تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميًا من حقول الجنوب، حيث يتركز الجزء الأكبر من إنتاج النفط العراقي. مشيرا إلى أن"الحقول التي خُفضت طاقاتها الإنتاجية خلال الأشهر الماضية بدأت بالفعل رفع معدلات الإنتاج تدريجيا".
يأتي هذا التصريح بعد عدة أشهر من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية. وقد أثر الصراع الإقليمي، إلى جانب الحصار الإيراني لمضيق هرمز، بشكل كبير على صادرات النفط من دول الخليج، بما فيها العراق، أحد أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.
قبل بدء الأعمال العدائية في نهاية فبراير/شباط، كانت بغداد تصدر حوالي 3.5 مليون برميل من النفط يوميًا. وكانت غالبية هذه الصادرات تمر عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي لتجارة الطاقة العالمية.
أجبر إغلاق هذا الممر البحري العراق على خفض إنتاجه بشكل كبير. واضطرت العديد من حقول النفط إلى إبطاء أو إيقاف عملياتها بسبب صعوبات التخزين والتصدير. واقتصرت مبيعات النفط الخام آنذاك على الطرق البرية والبنية التحتية التي تربط البلاد بتركيا وسوريا.
ومع ذلك، ساهم توقيع مذكرة تفاهم هذا الأسبوع بين واشنطن وطهران، بهدف إنهاء الأعمال العدائية، في تخفيف حدة التوترات. رغم تأجيل المفاوضات بشأن اتفاق سلام دائم، ترى السلطات العراقية أن الظروف مهيأة الآن لاستئناف الإنتاج تدريجياً. وسيمثل عودة الصادرات العراقية إلى مستوياتها المعتادة إشارة هامة لأسواق النفط العالمية، التي لا تزال تعاني من حالة عدم اليقين والتقلبات منذ عدة أشهر.