تقرير: الريال الإيراني يسجل أدنى مستوى له على الإطلاق مع تفاقم التداعيات الاقتصادية للحرب
ضاعف النظام الإيراني سعر البنزين للمستهلكين الذين تتجاوز معدلات استهلاكهم 110 لترات شهرياً. وقد استهدفت هذه الزيادات مركبات الركاب التي تجاوزت حصصها المقرر


يواجه الإيرانيون صعوبة في تحمل تكاليف الوقود والسلع الأساسية الأخرى، حيث هوت قيمة الريال لتصل إلى 2.3 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وتفاقمت الآثار الاقتصادية للحرب؛ وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وتؤدي التداعيات الاقتصادية للحرب والحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار السلع بالنسبة للإيرانيين -الذين يبلغ متوسط دخل الكثير منهم حوالي 250 دولاراً شهرياً- وذلك بحسب دراسة أجرتها شبكة "يورونيوز".
وضاعف النظام الإيراني سعر البنزين للمستهلكين الذين تتجاوز معدلات استهلاكهم 110 لترات شهرياً. وقد استهدفت هذه الزيادات مركبات الركاب التي تجاوزت حصصها المقررة، وذلك في أعقاب قرار طهران بخفض الدعم الشهري بشكل حاد. وتشير التقارير إلى أن نقص إمدادات الوقود قد ترك بعض السائقين عالقين دون وقود، مما دفع سائقي سيارات الأجرة والشاحنات إلى الإضراب عن العمل.
كما يحاول النظام إصلاح الأضرار التي لحقت بمصافي النفط جراء الحرب، ويواجه صعوبات في استيراد الوقود وسلع أخرى بسبب الحصار البحري الأمريكي. وفي حديث مع ممثل عن "اتحاد منظمات سائقي الشاحنات والمركبات في إيران" -وهي نقابة تمثل قطاع النقل- أفاد سائق في شمال شرق إيران بأنه علق مع عائلته في محطة وقود، عاجزاً عن التزود بالوقود.
وفي أواخر الأسبوع الماضي، صرح 120 سائق سيارة أجرة في محافظة كرمان بشرق إيران بأن قرارات الحكومة بخفض حصص الوقود قد تسببت في توقفهم عن العمل لمدة ثلث أيام الشهر، وفقاً لما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
كما دخل العاملون في شركة "سناب" (Snapp) -وهي خدمة إيرانية للتوصيل ومشاركة المركبات- في إضراب على مستوى البلاد. وتُعد الشركة واحدة من أكبر جهات التوظيف في إيران، إذ يعمل لديها حوالي 3 ملايين سائق في جميع أنحاء البلاد، بحسب الصحيفة. وقد أدى ارتفاع التكاليف وتقلص حصص الوقود إلى تصريح عشرات الموظفين في "سناب" بأنهم لم يعودوا قادرين على تغطية نفقاتهم المعيشية. قال أحد السائقين خلال احتجاج في مدينة سمنان (شرق طهران) -في مقطع فيديو تحققت من صحته وكالة "ستوري فل" (Storyful)-: "لقد توقفنا جميعاً عن العمل؛ لا أحد يعمل".
كما أثارت أزمة الوقود احتجاجات في قطاعات أخرى من منظومة النقل؛ إذ أضرب سائقو الشاحنات عند الحدود مع العراق احتجاجاً على نقص الوقود، وذلك وفقاً لما ذكرته "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (HRANA)، وهي منظمة غير حكومية أمريكية.
وفي الأسبوع الماضي، حذّر سائقو الشاحنات في ميناء بندر عباس المطل على مضيق هرمز من أنهم قد يلجؤون أيضاً إلى الإضراب، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وجاء في بيان نشره "اتحاد سائقي الشاحنات والمركبات" في إيران، على لسان سائقي الشاحنات في الميناء تعليقاً على ارتفاع أسعار الوقود: "السائق وعائلته هم من يتحملون التكلفة ويدفعونها من جيوبهم الخاصة؛ فالمشكلة تكمن في أننا لم نعد قادرين على تحمل هذه الضغوط".