التوتر الإقليمي يعيد رسم خريطة الأعمال: شركات آسيوية وخليجية تتجه نحو إسطنبول
تدفق اهتمام شركات الخليج وشرق آسيا نحو إسطنبول يعكس سعيها لتجنب تداعيات الحرب وتأمين استقرار أعمالها

أفاد الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي، أحمد إحسان إردم، بأن الحرب الدائرة في المنطقة دفعت عشرات الشركات الآسيوية والخليجية إلى دراسة نقل جزء من عملياتها إلى تركيا، في خطوة تعكس تحولات متسارعة في خريطة النشاط المالي الإقليمي.
وأوضح إردم، في مقابلة صحفية، أن المركز المالي الناشئ في إسطنبول، والمدعوم من الدولة، شهد خلال الأسابيع الأخيرة اهتماماً متزايداً من شركات تتخذ من الخليج وشرق آسيا مقارّ رئيسية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.
تسارع الاتصالات مع تصاعد الحرب
أشار إردم إلى أن إدارة المركز عقدت خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، معظمها من دول الخليج وشرق آسيا، لبحث فرص نقل أو توسيع الأنشطة في تركيا.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس قلق الشركات من تداعيات الحرب على بيئة الأعمال في الخليج، خاصة في ظل استهداف مواقع حيوية واتخاذ بعض المؤسسات إجراءات احترازية مثل العمل عن بُعد أو إغلاق فروع مؤقتاً.
مركز ناشئ بحوافز حكومية
يقع مركز إسطنبول المالي في الجانب الآسيوي من المدينة، ويضم مؤسسات مالية حكومية، بما في ذلك البنك المركزي وهيئات تنظيمية، ويقدم حوافز استثمارية، أبرزها إعفاءات ضريبية تمتد لعشر سنوات.
ويرى خبراء أن هذه الحوافز، إلى جانب الموقع الجغرافي لتركيا، تجعل من إسطنبول خياراً بديلاً جذاباً للشركات التي تسعى إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.
قطاعات مالية وتقنية في صدارة الاهتمام
تشمل الشركات التي أبدت اهتمامها قطاعات التكنولوجيا المالية، والخدمات المصرفية، والتمويل الإسلامي، والتأمين، وفق ما أشار إليه إردم، دون الكشف عن أسماء محددة.
كما يجري المركز مباحثات مع جهات حكومية وممثلين عن دول مثل ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، لبحث آفاق التعاون.
توقعات بنمو سريع
يتوقع القائمون على المركز تضاعف عدد العاملين ليصل إلى نحو 40 ألف موظف بحلول نهاية العام، مع ارتفاع نسبة الإشغال إلى نحو 75%.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في المنطقة قد يسرّع من هذا النمو، في حال واصلت الشركات البحث عن بدائل أكثر استقراراً لإدارة أعمالها.
