- i24NEWS
- شؤون إسرائيلية
- رقم قياسي يثير الجدل.. ارتفاع تجنيد الحريديم يقابله تصعيد واحتجاجات
رقم قياسي يثير الجدل.. ارتفاع تجنيد الحريديم يقابله تصعيد واحتجاجات
الجيش الإسرائيلي يسجل رقمًا قياسيًا في تجنيد الحريديم خلال أبريل/مايو مع التحاق 433 مجندًا، وسط احتجاجات متشددة


خلال دورة أبريل/مايو، سُجّل عدد قياسي من المجندين الحريديم في المسارات المخصصة لأفراد الحريديم في الجيش الإسرائيلي، حيث التحق 272 شابًا بهذه المسارات. وبذلك، بلغ إجمالي عدد المجندين في مسارات الحريديم خلال الشهرين الماضيين 433 جنديًا.
وصرح رئيس قسم التخطيط وإدارة الأفراد في الجيش الإسرائيلي، العميد شاي طيب، بأن تجنيد المجندين الجدد عنصر أساسي في بناء القوة والحفاظ على أمن إسرائيل. إلا أن الحاجة العملياتية أوسع بكثير، وكذلك قدرة الجيش على استيعاب المزيد من الأفراد.
وفي غضون ذلك، اقتحم عدد من مثيري الشغب الحريديم منزل حارس أمن معسكر "بيت ليد" ليلة أمس، وقاموا بتخريب المبنى. ويضم المعسكر مركز احتجاز، للفارين من التجنيد. وقال المحتجون:" مثل الشرطة العسكرية التي تداهم بيوت شبابنا بادعاء أنهم فارين من الخدمة العسكرية، أيضًَا نحن نستطيع القدوم ليلا للبيوت". وانتشر مقطع فيديو مصور يظهر ذلك ما أثار سخطا لدى قطاع واسع من الجمهور الإسرائيلي. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن هذا الحادث "خطير وغير مقبول"، ويتوقع من سلطات إنفاذ القانون والنظام العام "اتخاذ إجراءات حاسمة ضد مثيري الشغب". وقدر عدد المحتجين بثلاثين شخصا، وقد انتشر تسجيل لمكالمة هاتفية لحريدي مسجون بتهمة التهرب من الخدمة، باحد المحتجين ما يشتبه بأنه كان هناك تنسيق لاقتحام بيت الحارس.
وتُعد قضية تجنيد الحريديم من أكثر الملفات حساسية وإثارة للانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل مطالب متزايدة بتوسيع "تقاسم العبء" العسكري. وفي المقابل، يواصل معظم التيار الحريدي معارضته للتجنيد الإلزامي، معتبرًا أن دراسة التوراة تمثل جزءًا أساسيًا من نمط حياته وهويته الدينية.
وثيقة غفني
وفي خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، دعا رئيس كتلة "ديغل هتوراه" النيابية، عضو الكنيست الحاخام موشيه غفني ممثلي حزبه في البلديات إلى وقف التعاون مع الشرطة الإسرائيلية بشكل كامل، في رد مباشر على تصاعد اعتقالها لـ "المتهربين من الخدمة العسكرية" من أبناء المجتمع الحريدي.
وبحسب التوجيه الذي أصدره غفني، ونشرته القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي على موقعها الالكتروني، فإن القرار يشمل وقف أي تنسيق مع الشرطة، بما في ذلك وحدات الشرطة البلدية، إلى حين إشعار آخر، فيما يبدو أنه تصعيد سياسي–ميداني ضد سياسة الدولة في التعامل مع ملف التجنيد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل موجة اعتقالات طالت شبانًا حريديم بتهمة "التهرب من الخدمة"، وهو ملف يثير منذ سنوات واحدة من أعمق أزمات الداخل الإسرائيلي بين المؤسسة الأمنية والقيادات الدينية–الحزبية.
وبرر غفني قراره بأن استمرار التعاون مع الشرطة في هذه الظروف يعني –بحسب تعبيره– يعني "المشاركة في المساس بعالم التوراة وطلابها"، بينما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس انتقال الأزمة من مستوى التصريحات السياسية إلى نوع من "المقاطعة المؤسسية" داخل بعض البلديات ذات الطابع الحريدي.
في المقابل، تتصاعد المخاوف في إسرائيل من أن يؤدي هذا التصعيد إلى توسيع الفجوة بين الدولة والمجتمع الحريدي، خصوصًا في ظل استمرار اعتقالات الشبان وتزايد التوتر في الشارع.