- i24NEWS
- الحرب في أوكرانيا
- أزمة صواريخ الاعتراض تضرب أوروبا.. "نقاتل من أجل كل صاروخ" وسط سباق على الذخائر لأوكرانيا
أزمة صواريخ الاعتراض تضرب أوروبا.. "نقاتل من أجل كل صاروخ" وسط سباق على الذخائر لأوكرانيا
كييف بحاجة لمئات صواريخ الاعتراض، لكن الإنتاج الجديد لن يصل بالوقت المناسب والحرب مع إيران استنزفت المخزونات الأمريكية•ألمانيا وحليفاتها مترددات بشأن عدد الصواريخ التي يمكن نقلها دون الإضرار بدفاعاتهن


أوروبا تجد صعوبة في العثور على صواريخ اعتراض لمنظومات باتريوت لصالح أوكرانيا، التي تستعد لهجوم روسي متوقع في الشتاء، وذلك بحسب تقرير نُشر اليوم (الثلاثاء) في موقع بوليتيكو. كييف تسعى للحصول على مئات صواريخ الاعتراض، لكن بحسب التقرير، فإن الإنتاج الجديد ليس من المتوقع أن يلبي الاحتياجات في الوقت المناسب – وفي الوقت ذاته، أدت الحرب في إيران إلى زيادة الضغط على المخزونات الأمريكية.
النقص يتعلق بشكل أساسي بصواريخ PAC-3 و-PAC-2، التي تعتبر من القدرات القليلة التي تمتلكها أوكرانيا في مواجهة الصواريخ الباليستية السريعة التي تملكها روسيا. إلى جانب نظام الباتريوت، تشغّل أوكرانيا أنظمة دفاع جوي إضافية، غالبًا ما تكون أرخص وأنسب للتعامل مع الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز، إلا أن قدرتها على مواجهة الصواريخ الباليستية محدودة أكثر.
"نحن فعلاً نصل إلى حدود قدرتنا"
ألمانيا، إحدى المساهمات الرئيسية في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، قد سلمت بالفعل أنظمة باتريوت وصواريخ. لكن الآن تُضطر برلين إلى الموازنة بين الحاجة الملحة لكييف وبين المخزونات المطلوبة لدفاع ألمانيا والوفاء بالتزاماتها في الناتو.
"نحن بالفعل نصل إلى حدود قدرتنا هنا. نحن أيضاً بحاجة لضمان دفاعنا"، قال العميد يورغن شرودل، مسؤول كبير في وزارة الدفاع الألمانية، في مؤتمر في برلين. ويُمارَس الضغط الآن أيضاً على الدول التي تحتفظ بمخزون من صواريخ باتريوت، من بينها بولندا وإسبانيا واليونان.
الدول الأقرب إلى روسيا تميل الآن إلى عدم التنازل عن أنظمة الباتريوت التي بحوزتها، لأن جيوشها أيضًا ترى أن أنظمة الدفاع الجوي الحالية غير كافية لاحتياجاتها الوطنية.
العيون متجهة إلى اليونان وإسبانيا
النقص يلفت الانتباه إلى دول جنوب أوروبا، التي ساهمت حتى الآن أقل لأوكرانيا مقارنة بألمانيا ودول شمال القارة.
إسبانيا سبق أن وافقت على نقل صواريخ إلى أوكرانيا، لكنها لم تكشف عن نوع الصواريخ أو الكمية. أما اليونان، من ناحية أخرى، فلم تعلن بعد عن نقل صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا. ووفقًا لتقارير في وسائل الإعلام اليونانية، طلبت كييف من أثينا ما يصل إلى 200 صاروخ PAC-2 قديم.
بالتوازي، تواصل أوكرانيا محاولاتها للحصول على صواريخ من أي مصدر ممكن. وقال مسؤول أوكراني رفيع لـ POLITICO إن دبلوماسيين أوكرانيين يجرون اتصالات مع إسبانيا، اليونان ودول أخرى تمتلك صواريخ باتريوت.
تبدأ المشكلة في واشنطن
اعتماد أوكرانيا على صواريخ باتريوت يجعل الولايات المتحدة جهة رئيسية في قدرة كييف على التزود بالمُعترضات. معظم صواريخ PAC-3 تُنتج في الولايات المتحدة، ولذلك فإن بيعها والاتفاقات لتوسيع الإنتاج تعتمد على قرارات الإدارة الأمريكية.
في الاجتماع الذي عقده رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الشهر الماضي، كان موضوع صواريخ الباتريوت، بحسب مصدر مطلع على المحادثات، هو الموضوع الرئيسي.
في قمة الناتو في أنقرة، طرح ترامب إمكانية أن تتمكن أوكرانيا من تصنيع صواريخ باتريوت أمريكية بترخيص. مثل هذه الخطوة قد تقلل في المستقبل من اعتماد كييف على الإمدادات الأمريكية، لكنها ليست متوقعة أن تحل النقص الفوري.
سفير الولايات المتحدة لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، أوضح أن اتفاقية الإنتاج طويلة الأمد لن تُوقّع قبل الشتاء، وحتى بعد توقيعها سيتطلب الأمر وقتًا حتى يبدأ إنتاج الصواريخ الأولى.
لاحقًا، تراجع ترامب عن التصريح وقال إن الولايات المتحدة ما زالت تناقش الموضوع، وإن الحديث يدور عن تكنولوجيا يصعب التخلي عنها.
أوكرانيا تبحث عن حل آخر
كييف وقعت أيضًا على اتفاقية لاستلام صواريخ PAC-2 المُصنّعة في ألمانيا، لكن حسب التقرير من غير المتوقع أن تصل قبل العام القادم.
بالتوازي، تطوّر أوكرانيا صاروخ اعتراض مستقل باسم "فريا"، الذي من المفترض أن يوفر مستقبلاً حلاً للصواريخ الباليستية. ومع ذلك، لا تزال المنظومة بحاجة لاستثمارات، أعمال هندسية وتجارب قبل أن تتمكن من أداء دورها.
حتى تصبح هذه الحلول متاحة، أوكرانيا تبحث عن طريقة للتعامل مع التهديد الفوري. إلى جانب محاولة الحصول على المزيد من الصواريخ الاعتراضية، في كييف يتحدثون أيضًا عن تكثيف الجهود لضرب منصات إطلاق الصواريخ الروسية نفسها.
وزير الخارجية الأوكراني أندري سיבиха لخص الواقع من وجهة نظر كييف بجملة واحدة: "نحن فعلاً نقاتل من أجل كل صاروخ".