- i24NEWS
- تحليلات وأراء
- الضغط الصيني والمضيق المشلول: القضية الإيرانية في صلب لقاء نتنياهو-ترامب
الضغط الصيني والمضيق المشلول: القضية الإيرانية في صلب لقاء نتنياهو-ترامب
الذريعة العسكرية، الوساطة العمانية والضغط الصيني: نتنياهو يصل إلى البيت الأبيض وفي الخلفية سؤال مركزي واحد – هل الإدارة الأمريكية في طريقها لتسوية، أم نحو هجوم مفاجئ؟

سيغادر رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو اليوم (الإثنين) إلى واشنطن، ومن الواضح أن القضية المركزية التي ستكون على جدول أعماله وأعمال الرئيس ترامب في لقائهما غدًا هي القضية الإيرانية.
ودعونا نتحدث للحظة عن الحقائق: هل نحن نشهد هنا نوعاً من عملية تمويه متقنة، أم الحقيقة الكاملة؟
من ناحية الوقائع، نحن لا نرى منذ عدة أيام هجمات أمريكية ضد أهداف إيرانية – منذ ليلة الجمعة هناك هدوء تام.
فيما يتعلق بالتقارير حول النقص في الصواريخ الاعتراضية والذخيرة الأمريكية، والذي بسببه قرر ترامب في النهاية عدم شن هجوم واسع النطاق، يجب قول الحقيقة: هذا يعد بمثابة ذريعة أكثر من كونه حقيقة واقعة. علاوة على ذلك، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية صراحة للرئيس إنه حتى في حال حدوث نقص في الصواريخ الاعتراضية، هناك طريقة للتعويض عن ذلك إذا زادت الولايات المتحدة مستوى الهجمات ضد الأهداف الإيرانية. هذا في السياق العسكري.
في السياق الدبلوماسي، يوجد تفاوض بين عُمان وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز. هناك، حسب فهمي، يوجد تقدم معين، لكن الفجوات لا تزال كبيرة. لماذا؟ لأن العمانيين يقولون: "رسوم عبور - فقط لمن يوافق على الدفع"، بينما يقول الإيرانيون: "كل من يمر يجب أن يدفع رسوم عبور". بالإضافة إلى ذلك، يُجرى بالطبع تفاوض خلف الكواليس أيضًا بين الولايات المتحدة وإيران.
ما حدث في الأربع وعشرين ساعة الأخيرة هو أن الصين دخلت إلى الحدث، على الأقل حسب بعض التقارير. لهذه الخطوة أهمية كبيرة جدًا، لأن معظم النفط الإيراني (حوالي 80% إلى 90% منه) يُصدر إلى الصين، ولذلك الصين بحاجة لهذا النفط. عندما يوجد حصار أمريكي على مضيق هرمز – لا يوجد نفط للصين. لذلك، إذا قررت الصين أن تدخل بجدية إلى الحدث، فبإمكانها أن تمارس ضغطًا على الحكومة الإيرانية للتوصل إلى بعض التسويات.
هل هذا سيكون كافياً؟ ليس مؤكّدًا. لكن ما هو مؤكّد في الوقت الحالي هو أن ترامب ببساطة قرّر أن يتراجع خطوة إلى الوراء، ظاهريًا، وفقًا للمعطيات الجافة - وفضّل ألا ينطلق الآن إلى المعركة الكبرى.
هل هذه عملية تمويه؟ هل الهدف هو تخدير الإيرانيين، أم أن هناك احتمالاً لاتفاق حقيقي؟ على الأرجح سنعرف الجواب على ذلك فقط في الأيام القريبة القادمة.
