- i24NEWS
- تحليلات وأراء
- سباق خلافة غوتيريش: 4 أسماء بارزة تتنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة
سباق خلافة غوتيريش: 4 أسماء بارزة تتنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة
سباق خلافة أنطونيو غوتيريش يشتعل: تنافس دبلوماسي حذر تحت ظل الفيتو في الأمم المتحدة

اختُتمت في نيويورك جلسات الحوار التفاعلية لاختيار الأمين العام الجديد لـالأمم المتحدة، خلفًا لـأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته نهاية 2026. وشملت الجلسات أربع مناظرات مفتوحة مع المرشحين: ميشيل باشيليت، رافاييل غروسي، ريبيكا غرينسبان، وماكي سال.
ورغم تنوع الأسئلة، بما فيها قضايا حساسة كالصراع الفلسطيني وتمويل المنظمة، بقيت الإجابات ضمن خطوط عامة. ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس حذرًا سياسيًا، في ظل إدراك المرشحين أن أي مواقف تفصيلية قد تُكلفهم دعم قوى مؤثرة داخل مجلس الأمن.
تأثير الفيتو يقيّد الخطاب
يتحكم ميزان القوى داخل مجلس الأمن بمسار الاختيار، حيث يتطلب فوز أي مرشح موافقة الدول دائمة العضوية. ويرى محللون أن هذا الواقع يدفع المرشحين إلى تبني خطاب توافقي، يراعي حساسيات القوى الكبرى ويتجنب الاصطدام المباشر معها.
ويشير هذا السلوك، وفق تقديرات، إلى أن المنافسة لا تُحسم فقط بالكفاءة أو الرؤية، بل بقدرة المرشح على المناورة داخل شبكة معقدة من المصالح الدولية.
غرينسبان تبرز برؤية متعددة الأبعاد
برز اسم ريبيكا غرينسبان خلال الجلسات، مستندة إلى تجربتها في الوساطة الدولية، خاصة في اتفاق تصدير الحبوب بين روسيا وأوكرانيا. وقدمت رؤية تربط بين تجربتها الشخصية ومفهوم السلام الدولي، مشددة على ثلاث أولويات: السلام، والإصلاح، والمستقبل.
ويرى مراقبون أن خطاب غرينسبان الإنساني، المرتبط بجذور عائلية لاجئة، يمنحها بعدًا رمزيًا، إلى جانب خبرتها التقنية في الملفات الاقتصادية والدبلوماسية.
أزمات بنيوية وتحديات متصاعدة
في المقابل، ركّز ماكي سال على التحديات البنيوية التي تواجه النظام الدولي، من تصاعد التنافس الجيوسياسي إلى الأزمات الاقتصادية والمناخية. وأكد على أهمية إعادة بناء الثقة في المؤسسات الدولية.
لكن محللين يرون أن حظوظه تبقى محدودة، في ظل غياب دعم إقليمي واسع، إضافة إلى انتقادات تتعلق بسجله الداخلي خلال فترة حكمه في السنغال.
بين الطموح والقيود المؤسسية
تطرّق المرشحون إلى قضايا مثل الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، مع التأكيد على أهمية التعددية الدولية. إلا أن الطروحات بقيت، في نظر مراقبين، أقرب إلى رؤى عامة منها إلى خطط تنفيذية واضحة.
ويعكس ذلك، بحسب تقديرات، إدراكًا بأن الأمين العام يعمل ضمن هامش محدود، تحكمه توازنات الدول الكبرى أكثر من صلاحياته الرسمية.
المسار المقبل: اختبارات مجلس الأمن
لا يزال باب الترشح مفتوحًا، على أن تبدأ المرحلة الحاسمة مع جلسات “التصويت الاستطلاعي” في مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر المقبلة. وستحدد هذه الجولات موازين القوى بين المرشحين، قبل رفع التوصية النهائية إلى الجمعية العامة.
تبدو المنافسة على خلافة غوتيريش محكومة بتوازن دقيق بين الطموح الشخصي والقيود السياسية، حيث لا يكفي طرح رؤية إصلاحية، بل يتطلب الفوز القدرة على عبور حقل الألغام الدبلوماسي الذي ترسمه القوى الكبرى.
