تحالف دفاعي أوروبي جديد يرى النور.. ما أهداف الدرع الصاروخي المشترك؟
المبادرة الأوروبية الجديدة تستهدف تعزيز الحماية من التهديدات الباليستية وتطوير منظومة دفاعية مشتركة بالتزامن مع قمة باريس لدعم أوكرانيا

أعلنت عشر دول أوروبية، في باريس، تأسيس تحالف دفاعي مشترك للتصدي للصواريخ الباليستية، في خطوة تعكس توجهًا أوروبيًا لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة.
وجاء الإعلان خلال الاجتماع التأسيسي الأول للتحالف الذي استضافته وزارة الخارجية الفرنسية، قبيل انعقاد قمة "تحالف الراغبين" في العاصمة الفرنسية، برئاسة مشتركة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وبمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من قادة الدول والمنظمات الدولية.
منظومة دفاع صاروخي أوروبية
وأوضح بيان مشترك صادر عن قصر الإليزيه أن الدول المؤسسة للتحالف هي: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، الدنمارك، هولندا، النرويج، إسبانيا، السويد، المملكة المتحدة وأوكرانيا، مع التأكيد أن باب الانضمام سيبقى مفتوحًا أمام الدول التي تتبنى أهداف ومبادئ المبادرة.
وبحسب البيان، يهدف المشروع إلى إنشاء منظومة أوروبية متكاملة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، تكون مكملة للأنظمة الدفاعية القائمة، وتسهم في بناء قدرة أوروبية مشتركة لمواجهة التهديدات الصاروخية.
خطة عمل وتمويل مشترك
ويتضمن المشروع وضع متطلبات عملياتية موحدة، وإنشاء فرق عمل فنية مشتركة، وآليات إدارة وتنسيق بين الدول الأعضاء، إلى جانب إعداد خريطة طريق لتطوير القدرات الأولى للتحالف.
كما يشمل البرنامج دعم مشاريع البحث والتطوير، وتعزيز تبادل المعلومات، والبحث عن مصادر تمويل مشتركة، فيما شدد البيان على أن المبادرة ذات طابع دفاعي بحت، مؤكداً أنها "لا تستهدف أي شعب، وإنما تهدف إلى حماية شعوب الدول المشاركة".
ماكرون: خطوة لتعزيز أمن أوروبا
وفي أول تعليق على إطلاق التحالف، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الدول المشاركة اختارت، في مواجهة التهديدات الباليستية، "حماية أوكرانيا وتعزيز الأمن الجماعي وبناء دفاع أوروبي أكثر قوة"، معتبراً أن المبادرة ستوفر لأوروبا القدرات الدفاعية التي تحتاجها خلال المرحلة المقبلة.
الإعلان يتزامن مع قمة دعم أوكرانيا
وجاء الإعلان عن التحالف بالتزامن مع انعقاد قمة "تحالف الراغبين" في باريس، التي تركز على تنسيق الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، ومناقشة تشديد العقوبات على روسيا، والتصدي لما يعرف بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.
كما يبحث المشاركون في القمة الترتيبات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا، بما في ذلك الضمانات المطلوبة بعد أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، وآليات منع روسيا من استئناف العمليات العسكرية مستقبلاً.
