ترامب يعلن: "توصلنا إلى اتفاق مع الدنمارك.. الولايات المتحدة ستتولى أمن غرينلاند"
ترامب يعلن عن "اتفاق لفترة حياة غير محدودة" يمنح أمريكا سيطرة دائمة على شؤون جرينلاند الأمنية • يأتي هذا بعد 8 أشهر من اندلاع الأزمة بسبب تهديدات بفرض رسوم جمركية على الدنمارك


أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الليلة (السبت) أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع الدنمارك وجرينلاند، والذي، بحسبه، يمنح الولايات المتحدة "سيطرة دائمة على شؤون الأمن" في الجزيرة. وبحسب الرئيس ترامب، فإن الاتفاق، الذي وصفه بأنه اتفاق لـ"فترة حياة لا نهائية" وبدون تاريخ انتهاء، يهدف إلى ضمان أمن كل من جرينلاند والولايات المتحدة.
وأضاف أن الاتفاق سيمنع خصوم الولايات المتحدة من إقامة قواعد أو الحفاظ على وجود عسكري أو القيام باستثمارات حساسة في غرينلاند دون موافقة صريحة من واشنطن. بالإضافة إلى ذلك، أعلن الرئيس عن نيته تطوير "وجود عسكري كبير" في مناطق مختلفة من الجزيرة، وذلك بالتعاون مع السكان المحليين.
يأتي هذا الإعلان بعد أشهر طويلة من توتر دبلوماسي حول محاولات إدارة ترامب المتكررة لتوسيع سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند - جزيرة ذات أهمية إستراتيجية عليا بسبب موقعها بين أمريكا الشمالية وأوروبا، ودورها في منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ والمراقبة الفضائية التابعة للولايات المتحدة.
بدأت الأزمة الحالية في أوائل عام 2026، عندما هدد ترامب بفرض تعريفات جمركية ثقيلة على الدنمارك ودول أوروبية أخرى في محاولة للضغط عليها للسماح بنقل السيادة على غرينلاند إلى الولايات المتحدة. هذه التهديدات قوبلت بمعارضة شديدة من جانب الدنمارك، التي أوضحت مرارًا وتكرارًا أن "غرينلاند ليست للبيع"، بالإضافة إلى ردود فعل احتجاجية وتضامنية من قبل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، اللذين نشرا أيضًا قوات في الجزيرة.
في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن ترامب عن الوصول إلى "إطار لاتفاق مستقبلي" مع الناتو بشأن غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية. في ذلك الوقت، أدى هذا التصريح إلى إلغاء تهديد الرسوم الجمركية على أوروبا. وبينما ألمح ترامب حينها إلى أن الحديث يدور عن اتفاق "إلى الأبد" يمنح الولايات المتحدة السيطرة، شدد مسؤولون دبلوماسيون على أن الأمر لا يتعلق باتفاق على السيادة أو الملكية الأمريكية، بل بتوسيع التعاون الأمني القائم (والذي يعود أصله إلى اتفاقية الدفاع من عام 1951) من أجل كبح نفوذ روسيا والصين في المنطقة.