زلزال سياسي في هنغاريا: المعارضة تتقدم وأوربان يقرّ بالخسارة
المعارضة تتقدم في الانتخابات الهنغارية وسط مؤشرات على خسارة تاريخية لأوربان


أقرّ رئيس وزراء هنغاريا، فيكتور أوربان، بهزيمته في الانتخابات العامة التي جرت اليوم (الأحد)، وذلك بعد فرز نحو نصف الأصوات، قائلاً إن “النتائج واضحة”، ومؤكداً أن حزبه سيواصل “خدمة الأمة من صفوف المعارضة”.
من جهته، أعلن زعيم المعارضة بيتر ماجيار أن أوربان اتصل به وهنأه على الفوز، في مؤشر مبكر على انتقال محتمل للسلطة بعد سنوات طويلة من حكم أوربان.
وبحسب النتائج الأولية، من المتوقع أن تحصد المعارضة ما لا يقل عن 136 مقعداً من أصل 199 في البرلمان، ما يمنحها أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة المقبلة.
مشاركة واسعة وتحول سياسي محتمل
سُجّلت نسب مشاركة مرتفعة مقارنة بالانتخابات السابقة، حيث أشار ماجيار إلى أن أكثر من ستة ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس رغبة شعبية في التغيير.
وفي خطاب ألقاه صباح يوم الانتخابات في بودابست، قال ماجيار إن الناخبين “يختارون بين الشرق والغرب، بين الفساد والنزاهة، وبين التدهور الاقتصادي وإعادة بناء الدولة”.
تداعيات داخلية وأوروبية
في حال تأكدت النتائج النهائية، فإن فوز ماجيار سيضع حداً لنحو 16 عاماً من حكم أوربان، الذي اتسم بتوترات مع الاتحاد الأوروبي وتقارب مع روسيا. وتعهدت المعارضة بإعادة بناء العلاقات مع بروكسل، وتعزيز الاقتصاد، واستعادة التمويل الأوروبي المجمد.
كما قد يؤدي التغيير السياسي إلى تعديل موقف هنغاريا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، خصوصاً في ما يتعلق بالدعم لأوكرانيا.
أبعاد دولية
حظي أوربان خلال الحملة بدعم من دونالد ترامب، بينما يثير فوز المعارضة تساؤلات حول توجهات السياسة الخارجية لهنغاريا، بما في ذلك علاقاتها مع روسيا والاتحاد الأوروبي.
أما فيما يتعلق بإسرائيل، فلا يُتوقع حدوث تغيير جذري في العلاقات، رغم احتمال اختلاف في أسلوب التعامل مع القضايا الأوروبية والدولية.