إدارة ترامب تتدخل في قضية القتل الرحيم التي تثير الجدل في إسبانيا
وزارة الخارجية الأمريكية فتحت تحقيقاً بسبب وفاة نواليا البالغة من العمر 25 عاماً، ضحية اعتداءات جنسية وحشية. • ووفقاً للولايات المتحدة، فهي كانت مترددة بشأن ذلك لكنها "قوبلت" بتجاهل. •


تطالب إدارة ترامب بتوضيحات عاجلة من حكومة إسبانيا في أعقاب وفاة نوليّا كاستيو راموس، شابة تبلغ من العمر 25 عامًا أنهت حياتها بالموت الرحيم، بعد أن تعرضت لسلسلة من حالات الاغتصاب الوحشي. رسالة دبلوماسية تم تسريبها الليلة (الأربعاء) ونشرتها نيويورك بوست كشفت أن وزارة الخارجية الأمريكية أمرت سفارة الولايات المتحدة في مدريد بالتحقيق في سلوك سلطات إنفاذ القانون في إسبانيا في معالجة الاعتداءات الجنسية التي تعرضت لها كاستيو، والظروف التي أدت إلى الموافقة على إنهاء حياتها وفقًا لقانون "الحق في الموت" الإسباني.
في البرقية الرسمية، أعرب مسؤولون أمريكيون عن "مخاوف كبيرة" من وجود إخفاقات منهجية أدت إلى عدم محاكمة أي من مهاجمي كاستيو. ووفقًا للتقارير التي وصلت إلى الإدارة، أعربت كاستيو عن تردد بشأن تنفيذ القتل الرحيم في ساعاتها الأخيرة، لكنها "قوبلت" بتجاهل من قبل الطاقم الطبي. وأكدت الإدارة الأمريكية أن القضية تثير أسئلة صعبة بشأن تطبيق قانون القتل الرحيم في إسبانيا، خاصة في حالات المعاناة النفسية والحالات الطبية غير النهائية.
تربط الوثيقة بشكل مباشر بين الصدمة التي تعرضت لها كاستيو وبين سياسة الهجرة في إسبانيا. في واشنطن، يتم بحث ادعاءات بأن المعتدين كانوا مهاجرين غير شرعيين، بعضهم قُصّر غير مصحوبين بذويهم، ويُزعم أن "الهجرة الجماعية وغير الشرعية تشكل تهديدًا خطيرًا على حقوق وحريات مواطني إسبانيا". طُلب من السفارة أن تطالب مدريد ببيانات عن هوية المعتدين والعقبات القانونية التي حالت دون تقديمهم للمحاكمة حتى اليوم.
كاستیو عانت من صدمة شديدة بعد حالات اغتصاب متكررة ، بما في ذلك اغتصاب جماعي تعرضت له قبل جيل 21. محاولة انتحار سابقة تركتها مشلولة في الجزء السفلي من جسدها. على الرغم من معركة قضائية شرسة خاضها والدها واستمرت 18 شهراً في محاولة لوقف العملية، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضت استئنافه في بداية الشهر وأقرت تنفيذ الإجراء.
كاستيو توفيت بعد أن تلقت مزيجًا من ثلاث أدوية أوقفت عمل قلبها خلال 20 دقيقة. ودعت العالم وهي "ترتدي أجمل فستان لديها". موتها أشعل من جديد الجدل الدولي حول قانون القتل الرحيم الإسباني، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2021 ويسمح للأشخاص الذين يعانون من معاناة نفسية شديدة باختيار الموت. الإدارة الأمريكية أعطت مدريد مهلة حتى 3 أبريل لتقديم إجابات على الأسئلة التي يثيرها الملف.