- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- إسرائيل تخسر حلفاءها في واشنطن: دعم الجمهوريين يتراجع بشكل لافت
إسرائيل تخسر حلفاءها في واشنطن: دعم الجمهوريين يتراجع بشكل لافت
استطلاع جديد لشبكة CNN يكشف عن معطيات مثيرة-تآكل بالدعم الأمريكي لإسرائيل حتى بين الجيل القادم من الجمهوريين بسبب الحروب بغزة والشرق الأوسط•فجوة التعاطف ازدادت لصالح الفلسطينيين، ومكانة نتنياهو تراجعت

تكشف بيانات جديدة عن أزمة شعبية عميقة لإسرائيل في الولايات المتحدة، تتجاوز المعسكرات السياسية والديموغرافية. في استطلاع أجرته شبكة CNN ونُشر اليوم (الأربعاء)، تم تسجيل التغيير الدراماتيكي الأكبر في ميزان التعاطف بين الإسرائيليين والفلسطينيين: ففي عام 2022 كان الجمهور الأمريكي يميل لصالح إسرائيل بفارق 28 نقطة، أما الآن فقد انعكس الاتجاه وفي عام 2026 سُجّل تعاطف أكبر تجاه الفلسطينيين بفارق 11 نقطة. بين جميع البالغين في الولايات المتحدة، انخفض معدل التعاطف الصافي مع إسرائيل من 13 نقطة في 2022 إلى سالب 23 نقطة حالياً – أي انخفاض بـ36 نقطة خلال أربع سنوات.
يلاحظ تراجع الدعم بشكل ملحوظ أيضًا داخل الحزب الجمهوري، الذي يُعتبر تقليديًا مؤيدًا بارزًا لإسرائيل. بين الجمهوريين تحت سن الخمسين، انخفض التأييد لإسرائيل من 28 نقطة في عام 2022 إلى 16 نقطة سلبية حاليًا. تسجَّل اتجاه مشابه بين الجمهوريين المعتدلين أو الليبراليين، حيث سُجل انخفاض من 26 نقطة إلى 9 نقاط سلبية. يمكن رؤية تعبير سياسي لهذا الاتجاه في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في كنتاكي، حيث يحمل المرشح توماس ماسي، وهو ناقد حاد لإسرائيل، فرصة فوز بنسبة 71% على الرغم من معارضة دونالد ترامب والأصوات المؤيدة لإسرائيل.
يؤكد المحللون أن التآكل الدراماتيكي في المعطيات لا يحدث في فراغ، بل يُعتبر نتيجة مباشرة للقتال المطوّل والمكثف الذي تشنه إسرائيل في الشرق الأوسط. إن تصاعد الانتقادات الدولية، التي لا تقتصر فقط على الولايات المتحدة بل تنتشر في جميع أنحاء العالم، يتسلل إلى الرأي العام الأمريكي ويعيد تشكيل الموقف تجاه الدولة. وكلما استمرت الحملة، أصبحت السرديات النقدية في الساحة العالمية أكثر تأثيراً، خاصة بين الجيل الشاب، مما يخلق ضغطاً غير مسبوق على التحالف الاستراتيجي التقليدي.
في الحزب الديمقراطي لوحظ "تغير تكتوني" بين المجموعات التي كانت تُعتبر أكثر اعتدالاً. بين الديمقراطيين الذين لا يُعرفون بأنهم ليبراليون (محافظون أو معتدلون)، انهارت نسبة التأييد لإسرائيل من 3 نقاط في عام 2022 إلى 55 نقطة سلبية حالياً – أي تحرك يقارب 60 نقطة خلال أربع سنوات. كذلك بين الرجال الشباب تحت سن الخمسين، وهي مجموعة كانت مهمة في ائتلاف ترامب في 2024، سُجل انخفاض حاد في نسبة التأييد من 3 نقاط سلبية في عام 2022 إلى 47 نقطة سلبية حالياً.
مكانة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة تلقت أيضاً ضربة قوية. في بداية عام 2024، بلغ معدل شعبيته الصافي 9 نقاط، لكنه اليوم يقف عند 23 نقطة سالبة. بين الناخبين المستقلين، يتمتع نتنياهو بنسبة تأييد سلبية تبلغ 35 نقطة، وهو رقم مشابه لشعبية دونالد ترامب. الانخفاض في شعبية نتنياهو الشخصية يعكس الاتجاه العام للابتعاد عن قيادة إسرائيل وسياستها في أوساط الجمهور الأمريكي.
أخيرًا، التغير في الرأي العام تجسد في قفزة بالاهتمام الشعبي حول تأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل. سُجل ارتفاع بنسبة 363٪ في عمليات البحث على جوجل عن منظمة إيباك (AIPAC) مقارنة بالعام الماضي، وهو معطى وصل إلى ذروته التاريخية في الشهر الأخير. يزداد استخدام إيباك كأداة للمناكفة السياسية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وتثير التحليلات التساؤل عما إذا كانت إسرائيل والمنظمات الداعمة لها، في ظل المعطيات الحالية بين الجمهوريين الشباب، ستصبح قضية خلافية أيضًا في الجانب اليميني من الخريطة السياسية.