- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- انتخابات أميركا 2026.. صراع داخل الديمقراطيين حول إسرائيل يشعل معركة نوفمبر
انتخابات أميركا 2026.. صراع داخل الديمقراطيين حول إسرائيل يشعل معركة نوفمبر
نتائج الانتخابات التمهيدية تكشف اتساع الفجوة داخل الحزب الديمقراطي بين التيار الداعم لإسرائيل والجناح التقدمي المناهض لسياساتها قبل معركة نوفمبر.


كشفت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة عن ملامح جديدة للمنافسة السياسية قبل الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر، وسط تركيز خاص على الصراع داخل الحزب الديمقراطي بين التيار التقليدي الداعم للعلاقات مع إسرائيل، والجناح التقدمي الذي يدفع باتجاه تغيير كبير في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.
معركة ميتشيغان: اختبار نفوذ التيار المؤيد لإسرائيل
وكانت ولاية ميتشيغان في صدارة الاهتمام، حيث شهدت سباقًا محتدمًا على ترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ، بين عبد السيد، المسؤول الصحي السابق الذي يتبنى مواقف حادة تجاه إسرائيل، والنائبة هايدي ستيفنز المعروفة بمواقفها المؤيدة للعلاقات الأميركية الإسرائيلية.
وخلال حملته الانتخابية، دعا عبد السيد إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، ووصف الحرب في غزة بأنها "إبادة جماعية"، كما شن هجومًا على لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)، التي دعمت حملة معارضة له وأنفقت مبالغ كبيرة للتأثير على مسار السباق.
في المقابل، قدمت ستيفنز نفسها كمرشحة تمثل التيار الديمقراطي التقليدي المؤيد للتحالفات الخارجية للولايات المتحدة، وعلى رأسها الشراكة الأمنية مع إسرائيل.
اختراق للتيار المناهض لإسرائيل في الانتخابات المحلية
وفي ميتشيغان أيضًا، حقق المرشح يوسف رابي فوزًا في الانتخابات التمهيدية لرئاسة بلدية آن أربور، بعد منافسة مع رئيس البلدية الحالي كريستوفر تايلور.
وأثار رابي جدلًا بسبب مواقفه وتصريحاته السابقة المتعلقة بإسرائيل وحركة حماس، بينما اعتبر أنصاره أن حملته تعكس توجهًا جديدًا داخل بعض الأوساط الديمقراطية الشابة.
كما عززت النائبة رشيدة طليب موقعها داخل التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، باعتبارها واحدة من أبرز الأصوات المنتقدة لسياسات إسرائيل داخل الكونغرس، وعضوًا بارزًا في الأوساط اليسارية للحزب.
ميزوري: تراجع أصوات اليسار المتشدد
في ولاية ميزوري، جاءت النتائج بصورة مختلفة، بعدما فاز النائب ويسلي بيل بترشيح الحزب الديمقراطي في الدائرة الأولى للكونغرس على حساب النائبة السابقة كوري بوش، التي واجهت انتقادات بسبب مواقفها من إسرائيل.
واعتبر مراقبون أن موقف بوش من الحرب في غزة كان أحد العوامل المؤثرة في السباق، خاصة مع دخول قضايا الشرق الأوسط بقوة في النقاشات الانتخابية داخل الحزب الديمقراطي.
كما فاز المحامي جوردان هيريرا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بالدائرة الرابعة، بعد منافسة مع الناشط الاشتراكي هرتزل غراي، الذي حظي باهتمام إعلامي بسبب ظهوره في منصات رقمية تقدم خطابًا يساريًا راديكاليًا.
فرجينيا: انتصار التيار الديمقراطي المعتدل
في فرجينيا، عزز السيناتور الديمقراطي مارك وارنر موقعه بعد فوزه دون منافسة في الانتخابات التمهيدية لحزبه.
ويُعرف وارنر بأنه من التيار الديمقراطي المعتدل، ويدعم استمرار العلاقات الأمنية مع إسرائيل، إلى جانب تركيزه على القضايا الاقتصادية والطاقة والسياسات الداخلية.
ويرى مؤيدوه أن فوزه يعكس استمرار حضور التيار التقليدي داخل الحزب الديمقراطي، رغم صعود الأصوات التقدمية خلال السنوات الأخيرة.
واشنطن: استمرار نفوذ الجناح التقدمي
أما في ولاية واشنطن، حيث يُطبق نظام الانتخابات التمهيدية المفتوحة، واصلَت النائبة التقدمية براميلا جايابال تقدمها نحو الانتخابات العامة في نوفمبر، ما يعزز حضور الجناح اليساري داخل مجلس النواب.
صراع داخلي قد يؤثر على سياسة واشنطن الخارجية
تعكس نتائج الانتخابات التمهيدية تصاعد الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل، إذ يحاول التيار التقدمي إعادة تعريف موقف الحزب من قضايا الشرق الأوسط، بينما يسعى التيار المعتدل للحفاظ على السياسة التقليدية القائمة على دعم التحالف الأمني بين واشنطن وتل أبيب.
ومع اقتراب الانتخابات العامة، يتوقع أن تتحول مواقف المرشحين من إسرائيل والسياسة الخارجية إلى أحد الملفات المؤثرة في عدد من الدوائر الانتخابية، خاصة في الولايات التي تضم جاليات عربية ويهودية كبيرة.