- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- تقرير : خطط عسكرية أمريكية محتملة للتحرك حول كوبا
تقرير : خطط عسكرية أمريكية محتملة للتحرك حول كوبا
من بين الوحدات المطلوبة: كتيبة لدعم الاستدامة القتالية، وكتيبة هندسية، ولواء طبي، ولواء شرطة عسكرية. كما طلبت الرسالة الداخلية تشكيل قيادة استدامة استكشافية (expeditionary sustainment command)


يدرس الجيش الأمريكي إمكانية تزويد القيادة الجنوبية للجيش بقوات شرطة عسكرية، وطواقم طبية، ووحدات دعم أخرى، وذلك وفقاً لرسالة داخلية حصلت عليها شبكة "سي بي إس نيوز"، وصرح مسؤولون أمريكيون متعددون للشبكة -شريطة عدم الكشف عن هويتهم- بأن الرسالة الداخلية كانت تهدف إلى استمرار التخطيط العسكري المتعلق بكوبا، رغم أن الرسالة نفسها لم تذكر كوبا صراحةً.
كما أفادت "سي بي إس نيوز" بأن الرسالة لم تتضمن أي إشارة إلى صدور أوامر نشر فعلية للوحدات؛ بل سعت للحصول على آراء وملاحظات من القيادات التابعة بشأن إمكانية وضع أفراد وموارد عسكرية إضافية تحت سلطة القيادة الجنوبية الأمريكية.
وتأتي هذه الرسالة بعد نحو تسعة أشهر من الضغوط الاقتصادية المكثفة على كوبا وفرض حصار بحري عليها، بهدف إجبار الدولة الجزيرية على إجراء إصلاحات سياسية.
ومن بين الوحدات المطلوبة: كتيبة لدعم الاستدامة القتالية، وكتيبة هندسية، ولواء طبي، ولواء شرطة عسكرية. كما طلبت الرسالة الداخلية تشكيل قيادة استدامة استكشافية (expeditionary sustainment command) للإشراف على الخدمات اللوجستية العسكرية في مسرح العمليات، وفقاً لما ذكرته الشبكة.
في المقابل، صرح متحدث باسم القيادة الجنوبية الأمريكية لشبكة "سي بي إس نيوز" قائلاً: "نظراً لاعتبارات تتعلق بأمن العمليات، فإننا لا نفصح عن تفاصيل أو نعلق على التحركات العملياتية الأمريكية أو الجداول الزمنية المحتملة للنشر المرتبطة بالعمليات الحالية أو المستقبلية، أو خطط الطوارئ، أو أعمال التخطيط". وأضاف المتحدث: "ومع ذلك، فإن القيادة الجنوبية الأمريكية تنسق باستمرار مع القوات المشتركة لتقييم مجموعة من المتطلبات المحتملة عبر منطقة مسؤوليتها، وذلك دعماً للمهام الموكلة إليها".
وقد أجرت القوات الأمريكية عمليات استطلاع لقاع البحر والممرات البحرية المؤدية إلى كوبا. كما أُبلغت قوات عسكرية أمريكية أخرى بضرورة الاستعداد لاحتمالية النشر، حسبما أفاد عسكريون أمريكيون لشبكة "سي بي إس نيوز".
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واصل ممارسة الضغوط الاقتصادية منذ شهر يناير، متهماً كوبا بتعزيز علاقاتها مع كل من روسيا والصين وإيران. وتشير التقارير إلى أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية قد حللوا الردود الكوبية المحتملة على أي هجمات عسكرية أمريكية.
وأشار مسؤولون عسكريون أمريكيون تحدثوا إلى "سي بي إس نيوز" إلى أن هذه الإحاطات لا تُعد مؤشراً مباشراً على أن ترامب أو البنتاغون قد قررا إصدار أمر بشن عملية عسكرية ضد كوبا. لقد أدت العقوبات الأمريكية وحصار نفطي فُرض على الدولة الجزيرة إلى إثقال كاهل المجتمع الكوبي بشدة، حيث عانت البلاد من انقطاعات شاملة في شبكة الكهرباء وارتفاع هائل في معدلات التضخم.
ورداً على الإجراءات الأمريكية، تعهد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بالتصدي لأي هجوم أمريكي، واتهم الولايات المتحدة بممارسة "العدوان" و"الحرب الاقتصادية" من خلال عرقلة واردات النفط إلى بلاده.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، صرح ترامب بأن إدارته تسعى لإحداث "تغيير جذري" في كوبا، وتوقع "سقوط" حكومتها الشيوعية، مؤكداً أن "الحرية ستصل إلى كوبا"؛ وقد انسحب الوفد الكوبي من القاعة أثناء إلقاء ترامب لخطابه.كما أشار ترامب في كلمته إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يجري مفاوضات مع هافانا، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح لأعدائها الأجانب بتثبيت موطئ قدم لهم "على أعتابنا".
وفي وقت سابق من هذا العام، صرح ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بأنه فكر في مسألة "الاستيلاء على كوبا".
وقال ترامب في شهر مارس: "الاستيلاء على كوبا... أعني، سواء كان ذلك بتحريرها أو الاستيلاء عليها. أعتقد أنه بإمكاني فعل أي شيء أريده بها، إن أردتم معرفة الحقيقة". كما علّق ترامب على العمليات الأمريكية في فنزويلا وإيران قائلاً: "ستكون كوبا هي التالية".