- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- تقرير: حاكم فلوريدا رون ديسانتيس يستعد لخوض سباق الرئاسة عام 2028
تقرير: حاكم فلوريدا رون ديسانتيس يستعد لخوض سباق الرئاسة عام 2028
تواصل ديسانتيس مع مستشار سياسي وطني واحد على الأقل بشأن الانضمام إلى حملته الانتخابية. كما أرسلت لجنة العمل السياسي (Super PAC) التابعة له رسالة نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات


يستعد حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، للسعي للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028. ويأتي ذلك في وقت حافظت فيه فلوريدا على ولائها للجمهوريين، وسط انتخابات شهدت تحقيق الديمقراطيين مكاسب واسعة النطاق، بحسب ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم السبت، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على خططه.
وقد نفى ديسانتيس ما ورد في التقرير عقب نشره؛ حيث كتب على منصة "إكس": "لم أتواصل مع أي شخص بشأن الترشح لأي منصب"، منتقداً في الوقت ذاته الاعتماد على مصادر مجهولة.
ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، فقد تواصل ديسانتيس مع مستشار سياسي وطني واحد على الأقل بشأن الانضمام إلى حملته الانتخابية. كما أرسلت لجنة العمل السياسي (Super PAC) التابعة له رسالة نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة اعتبرها المقربون منه مؤشراً على نيته الترشح. ولم يستجب رئيس مكتبه لطلب الصحيفة للتعليق.
وأفاد حلفاء لديسانتيس للصحيفة بأنه يرى فرصة سياسية سانحة بعد أن وجه الناخبون صفعة قوية لأجندة الرئيس دونالد ترامب. وكان ديسانتيس نفسه قد وصف النتائج بأنها "تقترب من كونها حدثاً يهدد بوجود الحزب الجمهوري ذاته".وقال للصحفيين في تالاهاسي: "إنه ما يعادل سياسياً سقوط نيزك ضرب جميع أنحاء الولايات المتحدة؛ سواء في الولايات الديمقراطية (الزرقاء) أو الجمهورية (الحمراء) أو ما بينهما".
قبل تصويت يوم الثلاثاء، كان يُنظر إلى جي دي فانس على نطاق واسع باعتباره الوريث السياسي لترامب والمرشح الأبرز لنيل ترشيح عام 2028؛ وهو افتراض بات الآن محل شك في ظل حجم الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري. وفي تصريح لصحيفة "واشنطن بوست"، قال دان إيبرهارت، وهو متبرع جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة كان قد دعم حملة ديسانتيس في عام 2024: "إن صمود فلوريدا أمام 'الموجة الزرقاء' يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق معظم الشخصيات الأخرى في هذه المرحلة المبكرة من سباق عام 2028".
وقد استغل ديسانتيس خسائر هذا الأسبوع للظهور في عدة وسائل إعلام -بما في ذلك شبكة "فوكس نيوز"- مقدماً نفسه كبديل لترامب. كما سعى إلى تمييز نفسه فيما يتعلق بسياسة الذكاء الاصطناعي، حيث برز كمعارض قوي لمراكز البيانات، وهي منشآت تحظى بمعارضة واسعة بين سكان ولاية فلوريدا. ووفقاً لاستطلاع أجرته جامعة شمال فلوريدا، فإن هذه المعارضة تحظى بتأييد أغلبية في صفوف الديمقراطيين (84%)، والجمهوريين (52%)، والناخبين المستقلين (76%).
ذكر مصدر مقرب من ديسانتيس للصحيفة أن الحاكم استخلص درسين من حملته السابقة: أولهما ضرورة تكثيف ظهوره الإعلامي، وثانيهما أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل إعلان ترشحه.
ففي عام 2023، أرجأ ديسانتيس إطلاق حملته حتى انتهاء الدورة التشريعية في فلوريدا، مما منح فريق ترامب أشهراً طويلة لرسم صورة سلبية عنه ومهاجمته. وقد انتهت تلك الحملة بانسحاب ديسانتيس قبيل الانتخابات التمهيدية في نيو هامبشاير، وذلك بعد أن حلّ في المركز الثاني في مؤتمرات "أيوا" الحزبية بنسبة 21.3% من الأصوات، متأخراً بفارق كبير عن ترامب الذي حصد أكثر من 50%.
كما اتسمت تلك الحملة بصراعات داخلية محتدمة بين مساعدي ديسانتيس ولجنة عمل سياسي مستقلة (Super PAC) ضمت مستشارين من المستوى الوطني، فضلاً عن الإسراف الشديد في الإنفاق رغم المبالغ الضخمة التي تم جمعها. ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، يبقى مدى استعداد المانحين لدعمه مجدداً أحد الأسئلة المطروحة بشأن احتمالية خوضه سباق عام 2028.