- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- الحرب على إيران تدخل سباق الكونغرس.. الاقتصاد يتحول إلى ساحة المواجهة الانتخابية
الحرب على إيران تدخل سباق الكونغرس.. الاقتصاد يتحول إلى ساحة المواجهة الانتخابية
قبل 100 يوم من الانتخابات النصفية.. الديمقراطيون يربطون كلفة الحرب بارتفاع المعيشة والجمهوريون يدافعون عن سياسات ترامب الأمنية والاقتصادية

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تحولت الحرب الأميركية على إيران إلى أحد أبرز محاور المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بعدما انتقلت تداعياتها من المجالين الأمني والعسكري إلى الملف الاقتصادي الذي يتصدر أولويات الناخب الأميركي.
وتُعد الانتخابات اختبارًا سياسيًا مهمًا للرئيس دونالد ترامب، إذ ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بأغلبيتهم في الكونغرس أم سيتمكن الديمقراطيون من استعادتها، بما قد يؤثر بصورة مباشرة على قدرة الإدارة الأميركية على تمرير أجندتها خلال ما تبقى من الولاية الرئاسية.
الديمقراطيون يربطون الحرب بارتفاع تكاليف المعيشة
صعّد الحزب الديمقراطي هجومه على إدارة ترامب عبر التركيز على التأثير الاقتصادي للحرب، مطلقًا برنامجًا انتخابيًا يضع خفض تكاليف المعيشة والرعاية الصحية وإنهاء الحرب مع إيران في مقدمة أولوياته.
وجاء الإعلان عن البرنامج من ولاية بنسلفانيا، إحدى الولايات الحاسمة في السباق الانتخابي، في محاولة لاستقطاب الناخبين المتضررين من ارتفاع الأسعار، فيما أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غلاء المعيشة أصبح القضية الأولى بالنسبة للأميركيين، مع تقلص الفجوة بين الحزبين في ملف إدارة الاقتصاد.
أسعار الوقود والطاقة تزيد الضغوط على الناخبين
انعكست الحرب بصورة مباشرة على الاقتصاد الأميركي، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال حزيران/يونيو، بينما قفزت أسعار الطاقة بنسبة 15.7%، وارتفعت أسعار البنزين بنحو 26.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما وصل متوسط سعر غالون البنزين إلى 4.11 دولارات، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما زاد الضغوط على الأسر الأميركية، خاصة خلال موسم السفر الصيفي.
وفي سوق العمل، جاء نمو الوظائف أقل من التوقعات، مع إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال حزيران، في حين انخفضت نسبة المشاركة في سوق العمل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من خمس سنوات.
مخاوف من موجة تضخم جديدة
أدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع أسعار النفط، بعدما تجاوز خام برنت خلال ذروة الأزمة مستوى 126 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع ثم يعاود تجاوز حاجز 100 دولار مع استمرار التوترات في المنطقة.
ويرى اقتصاديون في مؤسسات مالية أميركية أن استمرار التوتر في مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ويؤخر أي خفض لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يزيد الضغوط الاقتصادية قبل موعد الانتخابات.
كما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع الأسعار.
فاتورة الحرب تتجاوز 125 مليار دولار
إلى جانب تداعياتها الاقتصادية، فرضت الحرب أعباءً متزايدة على المالية العامة الأميركية.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران بلغت 37.5 مليار دولار خلال أقل من شهر، فيما طلب البيت الأبيض من الكونغرس تمويلًا إضافيًا بقيمة 87.6 مليار دولار لتعويض الذخائر وتمويل الانتشار العسكري، ما يرفع الكلفة المحتملة للحرب إلى أكثر من 125 مليار دولار.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يتوقع فيه مكتب الميزانية في الكونغرس استمرار اتساع العجز الفيدرالي، مع تجاوز الدين العام الأميركي حاجز 37 تريليون دولار.
الأسواق تترقب.. والقلق يتزايد
شهدت الأسواق المالية الأميركية تقلبات ملحوظة منذ اندلاع الحرب، مع تراجع مؤشرات الأسهم وارتفاع العوائد على سندات الخزانة الأميركية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ويرى محللون في مؤسسات استثمارية أميركية أن استمرار الحرب وعدم وضوح مسارها يزيدان من حالة عدم اليقين في الأسواق، ويرفعان مخاطر التضخم وأسعار الفائدة، وهي عوامل قد تتحول إلى ورقة انتخابية مؤثرة خلال الأسابيع المئة المتبقية قبل توجه الأميركيين إلى صناديق الاقتراع.
