- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- التسونامي الأزرق يربك ترامب.. هل تدفعه خسارة الكونغرس إلى تغيير سياسته تجاه إيران وإسرائيل؟
التسونامي الأزرق يربك ترامب.. هل تدفعه خسارة الكونغرس إلى تغيير سياسته تجاه إيران وإسرائيل؟
خسارة الجمهوريين للكونغرس تضع ترامب أمام ضغوط سياسية واقتصادية، وسط تساؤلات عن تداعيات الحرب مع إيران على علاقته بإسرائيل.

تواجه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مرحلة سياسية دقيقة ومفصلية في أعقاب نتائج الانتخابات النصفية، والتي أسفرت عن خسارة الحزب الجمهوري لأغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي فيما أُطلق عليه وصف "التسونامي الأزرق". وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات اقتصادية وخارجية ضاغطة، أبرزها انعكاسات المواجهة مع إيران على الشارع الأمريكي والشارع الدولي.
طبيعة الصلاحيات وتقاطع السلطات
أوضحت مديرة تحرير منصة "البيت الأبيض بالعربية"، مرح بقاعي، خلال مداخلة عبر شاشة (i24NEWS Arabic)، أن انتقال أغلبية الكونغرس إلى الحزب المعارض ليس بالأمر الجديد في تاريخ السياسة الأمريكية؛ فقد حدث سابقًا في عهد الإدارات السابقة لكل من جورج دبليو بوش (عام 2006) وباراك أوباما (عام 2014).
وعلى الرغم من خسارة الحزب الجمهوري لمقاعد المجلسين، إلا أن الجناح التنفيذي بقيادة الرئيس دونالد ترامب ما زال محتفظًا بسلطاته الواسعة، حيث يبقى "الفيتو الرئاسي" (حق النقض) السلاح الأبرز لمواجهة أي تعطيل محتمل للقرارات السيادية المتعلقة بالسلام والحرب. وأكدت بقاعي أن الرئيس ترامب سيتعاون مع الديمقراطيين فيما يخدم مصلحة الشعب الأمريكي، مع تمسكه الكامل بقراراته السيادية عند الحاجة.
مراجعة داخلية للسياسات استعداداً لـ 2028
أقر الحزب الجمهوري بحجم الخسارة غير القليلة التي مني بها في هذه الانتخابات، مما يفرض عليه إجراء عملية تقييم وتقويم شاملة لسياساته الداخلية والخارجية. وتهدف هذه المراجعة إلى معالجة أسباب الإخفاق وتلافي تداعياته المستقبلية، خصوصاً وأن هذه النتائج ترسم ملامح الخريطة السياسية المؤثرة على السباق الرئاسي القادم في عام 2028. في المقابل، تحظى الإدارة الجمهورية بدعم قضائي متمثل في الأغلبية المحافظة داخل المحكمة العليا (ستة قضاة مقابل أربعة)، ما يعزز موقفها في إدارة الملفات الكبرى.
تأثير الحرب على إيران وأزمة الأسعار الاقتصادية
سلط التقرير الضوء على العامل الأساسي وراء تراجع الحزب الجمهوري، حيث أشارت التحليلات إلى أن الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الأسعار العالمي كان لها دور حاسم في خسارة الأصوات.
وأوضحت بقاعي أن عدم قدرة الإدارة على التحكم بالأسعار محلياً – نتيجة التبعات الاقتصادية لقرصنة المضيق وتداعيات الحرب – أثار استياء الشارع الأمريكي ورفضاً شعبياً لنتائج الحرب انعكس بشكل مباشر في صناديق الاقتراع. أما فيما يخص العلاقة مع إسرائيل في ظل هذه المعطيات، فإن المرحلة المقبلة ستكشف عن مسار العلاقات الثنائية وموقف الإدارة الأمريكية من العودة لأي تصعيد عسكري محتمل بالتوازي مع التغيرات السياسية المرتقبة في إسرائيل.
