ماكرون يرفض “مجلس السلام” وترامب يلوّح بفرض رسوم جمركية على الشمبانيا الفرنسية
بعد أن رفض رئيس فرنسا اقتراحه، رد رئيس الولايات المتحدة بازدراء وهدد بفرض رسوم جمركية ثقيلة على النبيذ والشامبانيا الفرنسية • "هو لن يبقى في المنصب بعد عدة أشهر" •


ردّ رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الليلة (الثلاثاء) بسخرية وتهديد اقتصادي على رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام" الأمريكية. وعندما سُئل عن تصريحات ماكرون، أجاب ترامب: "هل قال ذلك فعلاً؟ حسنًا، لا أحد يريده. هو على وشك أن يخرج من منصبه، لذا لا بأس". وأضاف أيضًا أنه إذا أصرت فرنسا على موقفها، فإن واشنطن ستعرف كيف تمارس الضغط: "سنفرض جمارك بنسبة 200% على النبيذ والشامبانيا الفرنسية – وسوف ينضم. لكنه ليس مضطرًا للانضمام".
لاحقًا تراجع وقال للصحفيين: "إذا قال ذلك فعلاً - كما تعلم، لن يكون في المنصب بعد عدة أشهر".
https://x.com/i/web/status/2013481061141901430
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
خلال ذلك، ووفقًا لتقرير رويترز، قال مصدر مقرّب من الرئيس ماكرون ردًا على ترامب: "تهديدات الرسوم الجمركية لتغيير سياستنا الخارجية غير مقبولة وغير فعالة".
تصريحات ترامب تأتي على خلفية علامات استفهام ثقيلة حول مبادرة "مجلس السلام"، التي تهدف إلى قيادة المرحلة الثانية في غزة، وذلك حسب ما نشر مراسلنا السياسي غاي عزريئيل مساء أمس. مكتب ماكرون أعلن أن الرئيس الفرنسي رفض العرض بالانضمام إلى المجلس، بسبب مخاوف من أن ميثاق الهيئة "يتجاوز إطار غزة" ويثير تساؤلات جوهرية بشأن مبادئ الأمم المتحدة وهيكليتها.
وفقًا لمصادر دبلوماسية غربية، الرفض الفرنسي يشير إلى تراجع أوروبي كبير أول من المبادرة. وبحسبهم، تسود في الاتحاد الأوروبي أجواء من الشك والقلق، وذلك بين أمور أخرى بسبب الطابع الشخصي للمبادرة، غياب آليات توازن واضحة وتركيبة القادة الذين دُعوا للمشاركة فيها - بينهم أيضًا الرئيس التركي أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مسؤول دبلوماسي رفيع المستوى وصف أيضًا مجلس السلام بأنه "عرض رجل واحد"، وأعرب عن شكوكه في قدرة الدول الأوروبية على الانضمام إلى إطار غير مرتبط بالمؤسسات الدولية القائمة.
على الرغم من أن ترامب قدم مجلس السلام كهيئة "أسطورية" يرغب الجميع في أن يكونوا جزءاً منها، فإن الرفض الفرنسي ورد الفعل الحاد للرئيس الأمريكي يوضحان مدى إثارة الجدل التي تحيط بالمبادرة. الآن، في الساحة الدبلوماسية، ينتظرون ليروا ما إذا كانت دول أخرى ستحذو حذو ماكرون – أم أن هذه مجرد الأزمة الأولى في طريق مبادرة لا تزال تكافح من أجل شرعيتها الدولية.