الحرب مع إيران تكشف أسرار القوة الأمريكية: الصين وروسيا وكوريا الشمالية تراقب وتستفيد
تقارير: استنزاف الذخائر الأمريكية ومراقبة مكثفة من الصين وروسيا وكوريا الشمالية لأداء واشنطن العسكري


أتاحت المواجهة الأخيرة مع إيران فرصة نادرة لخصوم الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم الصين وروسيا وكوريا الشمالية، لمراقبة أداء الجيش الأمريكي واستخلاص دروس ميدانية من العمليات العسكرية الجارية، وفق تقارير وتحليلات غربية.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن هذه الدول تابعت استخدام واشنطن لأسلحة متقدمة، بما في ذلك الضربات الجوية الموجهة وأنظمة الطائرات المسيّرة، إلى جانب ملاحظة وتيرة استهلاك الذخائر عالية الكلفة مثل صواريخ “توماهوك” وأنظمة “باتريوت”.
وفي هذا السياق، أقرّ الأميرال سامويل بابارو، قائد القوات الأمريكية في المحيط الهادئ، خلال جلسة استماع في الكونغرس، بأن الصين تراقب عن كثب فعالية “الأسلحة الصغيرة منخفضة التكلفة” المستخدمة في النزاعات، في إشارة إلى نماذج تعتمد عليها طهران.
من جهتها، تسعى موسكو، وفق خبراء، إلى الاستفادة من هذه المواجهة كـ”مختبر ميداني” لدراسة أداء الأنظمة الأمريكية أمام أسلحة مشابهة لتلك التي تمتلكها، خصوصًا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
أما كوريا الشمالية، فترى في هذه التطورات دليلاً إضافيًا على أهمية ترسانتها النووية كوسيلة ردع، وهو ما عبّر عنه زعيمها كيم جونغ أون في تصريحات حديثة أكد فيها تمسك بلاده ببرنامجها النووي.
في المقابل، تشير تقارير إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة شكّلت ضغطًا على المخزون العسكري الأمريكي، حيث أفاد تقرير مشترك لصحيفة وول ستريت جورنال ومركز CSIS بأن بعض أنظمة التسليح الرئيسية شهدت استنزافًا ملحوظًا، فيما قد يستغرق تعويض هذا النقص سنوات.