لأول مرة رسميًا.. البنتاغون يكشف أرقام ضحايا الضربات الأميركية على اليمن
تقييم داخلي لوزارة الدفاع الأميركية أظهر مقتل 153 مدنيًا وإصابة 243 آخرين في ثلاث ضربات باليمن، بينما لا تزال واشنطن تحقق في 15 حادثة إضافية خلال حملتها ضد الحوثيين.


كشف تقييم داخلي لوزارة الدفاع الأميركية أن مئات المدنيين قتلوا أو أصيبوا خلال الضربات التي نفذها الجيش الأميركي ضد جماعة الحوثيين في اليمن العام الماضي، في أول إقرار رسمي من إدارة الرئيس دونالد ترامب بحجم الخسائر المدنية خلال الحملة العسكرية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أُحيل التقييم غير المصنف إلى لجان الدفاع في الكونغرس، ويتضمن تقديرات وزارة الدفاع بشأن الخسائر المدنية الناتجة عن العمليات العسكرية الأميركية حول العالم خلال عام 2025.
153 قتيلًا و243 مصابًا في 3 ضربات
ووفق التقييم، خلصت القيادة المركزية الأميركية إلى أن ثلاث ضربات محددة نُفذت في اليمن خلال أبريل/نيسان 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيًا وإصابة 243 آخرين.
ولا تزال القيادة المركزية تحقق في 15 حادثة أخرى وقعت خلال الحملة العسكرية ضد الحوثيين، وسط احتمال تسجيل المزيد من الضحايا المدنيين.
وبدأت الضربات الأميركية في ربيع 2025، بعد أن أمر ترامب باستهداف قيادة الحوثيين والبنية التحتية العسكرية للجماعة، بهدف وقف هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر على خلفية الحرب في قطاع غزة.
واستمرت الحملة 53 يومًا، نفذ خلالها الجيش الأميركي ضربات ضد أكثر من ألف هدف حوثي، وفق التقييمات والتقارير التي تناولت العملية.
الضربات أضعفت الحوثيين لكنها لم تنه التهديد
ورغم أن العمليات الأميركية ألحقت أضرارًا واسعة بقدرات الحوثيين العسكرية، فإنها لم تنجح في القضاء على التهديد الذي تمثله الجماعة للملاحة في البحر الأحمر.
وتأتي هذه المعطيات في وقت عاد فيه الحوثيون إلى استهداف سفن في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي، فيما أعلنت الجماعة في وقت سابق عن خطوات تستهدف حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية.
التقييم لا يشمل الحرب الأخيرة مع إيران
وأشار التقرير إلى أن وثيقة البنتاغون، المؤلفة من 12 صفحة، لا تشمل العمليات العسكرية التي بدأتها إدارة ترامب ضد إيران في أواخر فبراير/شباط من العام الجاري.
كما لا تتضمن التقييمات الضربة الأميركية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في منطقة ميناب الإيرانية، والتي أسفرت، وفق تقارير سابقة، عن مقتل أكثر من 100 طفل، بينما خلص باحثون عسكريون أميركيون إلى أن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عنها.
في المقابل، خلص تقييم البنتاغون بشأن العمليات العسكرية الأميركية خلال عام 2025 إلى أن الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو/حزيران، ضمن عملية "مطرقة منتصف الليل"، لم تؤدِ إلى مقتل أو إصابة مدنيين، وفق الوثيقة المقدمة إلى الكونغرس.