- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أردوغان يطلق “مسار ترامب”: ممر تجاري جديد يعيد رسم خريطة الطاقة ويتجاوز إيران وإسرائيل
أردوغان يطلق “مسار ترامب”: ممر تجاري جديد يعيد رسم خريطة الطاقة ويتجاوز إيران وإسرائيل
مشروع “مسار ترامب” يعيد رسم خريطة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر تركيا والقوقاز وسط تنافس جيوسياسي متصاعد


تشهد منطقة القوقاز تحركات متسارعة لإعادة تشكيل ممرات التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا، في ظل مشروع جديد يحمل اسم “مسار ترامب للسلام والازدهار الدولي (TRIPP)”، الذي يهدف إلى تعزيز الربط البري بين الشرق والغرب عبر أراضي تركيا وأرمينيا وأذربيجان.
وبحسب تقارير دولية، من بينها صحيفة “فايننشال تايمز”، بدأت السلطات التركية مؤخرًا أعمال تجهيز عند معبر “أليجان” الحدودي مع أرمينيا، المغلق منذ أكثر من ثلاثة عقود، بما يشمل تركيب أنظمة تفتيش جوازات سفر، في خطوة تُعد تمهيدًا لإعادة فتحه أمام حركة التجارة.
ويأتي هذا التطور ضمن رؤية أوسع لإحياء “الممر الأوسط”، الذي يربط الصين بأوروبا عبر آسيا الوسطى والقوقاز، ويهدف إلى تقليص زمن نقل البضائع مقارنة بالطرق البحرية التقليدية.
وتشير المعطيات إلى أن المشروع يحظى بدعم سياسي من جهات دولية، في وقت يسعى فيه عدد من الأطراف إلى تقليل الاعتماد على الممرات البحرية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصف بلاده بأنها “جزيرة استقرار” ومحور رئيسي في شبكات النقل الجديدة، مؤكدًا أن الأزمات العالمية قد تتحول إلى فرص لتعزيز موقع تركيا الاقتصادي والاستراتيجي.
في المقابل، يرى محللون أن المشروع يعكس إعادة توزيع لمراكز النفوذ التجاري عالميًا، حيث يتنافس مساران رئيسيان: الأول كان يركز على ربط الهند والشرق الأوسط بأوروبا عبر ممر سابق، بينما يتجه المسار الجديد إلى تعزيز الدور التركي-القوقازي وربط آسيا الوسطى مباشرة بالأسواق الأوروبية.
ويشير خبراء إلى أن نجاح المشروع يعتمد على عوامل سياسية وأمنية معقدة، أبرزها الاستقرار بين أرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالبنية التحتية القديمة في بعض أجزاء الممر.
ورغم الطموحات الكبيرة، يحذر مراقبون من أن تنفيذ المشروع لا يزال يواجه عقبات جيوسياسية واقتصادية، قد تؤخر تحوله إلى مسار تجاري فعّال على المدى القريب، في ظل استمرار التنافس الدولي على السيطرة على طرق الطاقة والتجارة العالمية.