- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير: السعودية تطلب مساعدة إسرائيل لمواجهة الحوثيين وحماية باب المندب
تقرير: السعودية تطلب مساعدة إسرائيل لمواجهة الحوثيين وحماية باب المندب
تسعى السعودية إلى الحصول على دعم إقليمي لمواجهة الحوثيين، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها المملكة وتهديدات تطال طرقًا رئيسية تعتمد عليها في تصدير النفط.


تسعى السعودية إلى الحصول على دعم إقليمي لمواجهة الحوثيين، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها المملكة وتهديدات تطال طرقًا رئيسية تعتمد عليها في تصدير النفط.
وبحسب مسؤولين دبلوماسيين من المنطقة، وفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، وجّه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلبات مساعدة مباشرة إلى دول الخليج ومصر، فيما جرت اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل، عبر القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، للحصول على دعم استخباراتي ومساعدات أخرى بهدف منع الحوثيين من إغلاق أو تعطيل الملاحة في باب المندب.
السعودية أمام مأزق استثنائي
وتجد الرياض نفسها أمام مأزق غير مسبوق تقريبًا، إذ تتعرض ثلاثة مسارات حيوية لصادراتها النفطية للتهديد في الوقت نفسه: مضيق هرمز من الشرق، وباب المندب من الجنوب، إضافة إلى المسار البري المؤدي إلى البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، يأتي الاجتماع المرتقب في سلطنة عُمان بين وزراء خارجية دول الخليج ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار مساعٍ عمانية وإيرانية للتوصل إلى ترتيبات مؤقتة من شأنها تسهيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبالنسبة إلى دول الخليج، لا يعكس هذا التحرك بالضرورة تقاربًا مع طهران، بقدر ما يعكس ضغوطًا متزايدة وحاجة إلى تقليل المخاطر التي تهدد حركة الملاحة. فحتى التوصل إلى تفاهم بشأن هرمز لن يحل المشكلة بالكامل، إذ تبقى إيران قادرة على تعطيل حركة الملاحة في المضيق، بينما يواصل الحوثيون تهديد باب المندب.
واشنطن لا تستجيب لطلب الرياض
وتزداد الضغوط على السعودية في ظل الموقف الأميركي. ووفقًا لتقارير، طلبت الرياض من واشنطن المساعدة في مواجهة الحوثيين ووقف تقدمهم في منطقة باب المندب، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يستجب لطلب التدخل العسكري المباشر.
ومن المنظور السعودي، يحمل الموقف الأميركي رسالة مقلقة، خصوصًا في وقت تواجه فيه المملكة تهديدات من عدة جبهات، بينما تتعرض طرق تصديرها الحيوية لضغوط متزامنة.
رسائل إلى واشنطن من سلطنة عُمان
ولا تقتصر أهمية الاتصالات الخليجية مع طهران على محاولة تخفيف أزمة الملاحة في هرمز، بل تحمل أيضًا رسالة إلى واشنطن.
فدول الخليج، بحسب هذا التوجه، لا تنتقل إلى المعسكر الإيراني، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع انتظار تحرك أميركي إلى أجل غير مسمى. وفي حال لم تقدم واشنطن مخرجًا للأزمة، فقد تضطر دول المنطقة إلى البحث عن حلولها الخاصة، بما في ذلك ترتيبات جزئية ومؤقتة مع طهران، رغم ما قد تحمله هذه التفاهمات من مخاطر ومشكلات.
وهكذا تجد السعودية ودول الخليج نفسها أمام معادلة معقدة: مواجهة تهديد الحوثيين في باب المندب، والحفاظ على حرية الملاحة في هرمز، بالتوازي مع محاولة الحصول على دعم الحلفاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، دون الانجرار إلى تفاهمات أوسع مع إيران.