- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مهلة التفاهم الأميركي–الإيراني تصل إلى خط النهاية.. والخيارات تضيق أمام ترامب
مهلة التفاهم الأميركي–الإيراني تصل إلى خط النهاية.. والخيارات تضيق أمام ترامب
مع انتهاء المهلة دون اتفاق نهائي، يواجه ترامب خيارات صعبة بين تمديد التفاهم مع طهران أو تصعيد الضغوط وسط أزمة مضيق هرمز

تصل المهلة المحددة في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلى نهايتها، اليوم الاثنين، من دون اتفاق نهائي بين الطرفين. ومع بقاء بنود أساسية عالقة، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بشأن الخطوة التالية: تمديد التفاهم، تركه ينتهي من دون بديل، أو العودة إلى مسار التصعيد العسكري.
بنود معلقة وعودة إلى الضغوط
المذكرة، التي تضمنت 14 بنداً لإنهاء الحرب، لم تنفذ بصورة كاملة. فإلى جانب استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان، بقي مضيق هرمز مغلقاً، بينما لم تفرج واشنطن عن الأموال الإيرانية المجمدة ولم تُحسم قضايا التعويضات.
كما شهدت الفترة الماضية هجمات إيرانية استهدفت سفناً ودولاً في المنطقة، في حين نفذت الولايات المتحدة ضربات على إيران وفرضت قيوداً بحرية وعقوبات اقتصادية بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية.
واشنطن تراهن على الاقتصاد
في ظل ترددها في العودة إلى حرب شاملة، تبدو إدارة ترامب أكثر اعتماداً على الضغط الاقتصادي والنفطي لدفع طهران إلى تقديم تنازلات والعودة إلى المفاوضات.
لكن هذه الاستراتيجية تواجه اختباراً صعباً؛ فإيران اعتادت التعامل مع العقوبات على مدى عقود، فيما تراهن واشنطن على أن الضغوط الحالية، مع ارتفاع التضخم وتفاقم الأزمة الاقتصادية، ستجعل كلفة استمرار المواجهة أكبر على القيادة الإيرانية.
في المقابل، تلوّح طهران بمضيق هرمز كورقة مضادة، مؤكدة أن إعادة فتحه مرتبطة بشروط إيرانية.
طهران: لا مفاوضات قبل تغيير الشروط
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن بلاده لم تتخذ قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، رافضاً وصف مذكرة التفاهم بأنها اتفاق لوقف إطلاق النار يمكن تمديده.
ويعكس الموقف الإيراني تمسكاً بفكرة أن الحرب انتهت وفق ترتيبات سابقة، لكن الظروف تغيرت منذ ذلك الحين، وأن أي عودة إلى التفاوض ستحتاج إلى تفاهمات جديدة، خصوصاً بشأن مضيق هرمز.
ترامب أمام ضغط داخلي وخليجي
ولا تقتصر كلفة الأزمة على طهران. فارتفاع أسعار الطاقة يمثل تحدياً سياسياً لترامب، خصوصاً في ظل وعوده السابقة بخفض تكاليف الطاقة بالنسبة إلى الأميركيين.
وفي الخليج، تتزايد المخاوف من استمرار الحرب وانعكاساتها على الملاحة والطاقة والأمن. ووفق المعطيات الواردة في المادة، بدأ حلفاء واشنطن الخليجيون بإعادة تقييم مدى اعتمادهم على المظلة الأمنية الأميركية وحدها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتفاق الدفاع الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، الذي يمكن قراءته، بحسب مسؤول أوروبي نقلت عنه المادة، كإشارة إلى رغبة دول المنطقة في تنويع خياراتها الأمنية وعدم الاعتماد على واشنطن وحدها
بين التفاوض والتصعيد
مع انتهاء المهلة، تبدو الأزمة أمام مرحلة أكثر حساسية: واشنطن تريد استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار إيران على تقديم تنازلات، بينما تحاول طهران تحويل مضيق هرمز والضغط على أسواق الطاقة إلى أدوات تفاوضية مضادة.
وبينما لا يبدو أي من الطرفين مستعداً للتراجع عن مطالبه الأساسية، فإن الساعات المقبلة قد تحدد ما إذا كانت مهلة الستين يوماً ستتحول إلى تمديد جديد لمسار التفاوض، أم إلى بداية مرحلة أكثر تصعيداً في المواجهة الأميركية–الإيرانية.
