- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- انتخابات 2027 الرئاسية الفرنسية: جان لوك ميلنشون يريد أن تصبح إسرائيل دولة ثنائية القومية
انتخابات 2027 الرئاسية الفرنسية: جان لوك ميلنشون يريد أن تصبح إسرائيل دولة ثنائية القومية
في شقه المتعلق بالسياسة الخارجية، تتبنى الحركة نهجاً دبلوماسياً قائماً على "عدم الانحياز"، وتعد بفرض عقوبات على حكومة نتنياهو، وتعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.


كشف جان لوك ميلنشون، اليوم الجمعة، عن نسخة جديدة من برنامجه للانتخابات الرئاسية لعام 2027، والذي يحمل عنوان "المستقبل المشترك" . يتضمن البرنامج 1069 إجراءً، ويحافظ على أولوياته الاجتماعية والبيئية الكبرى، ولا سيما خفض سن التقاعد إلى 60 عاماً، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو (صافي)، والخروج التدريجي من الاعتماد على الطاقة النووية. كما يؤكد البرنامج على تشديد موقف حركة "فرنسا الأبية" تجاه إسرائيل، مع حدوث تحول لافت فيما يتعلق بمستقبل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وفي شقه المتعلق بالسياسة الخارجية، تتبنى الحركة نهجاً دبلوماسياً قائماً على "عدم الانحياز"، وتعد بفرض عقوبات على حكومة بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.
غير أن المستجد الأبرز يتعلق بالحل السياسي للصراع؛ فبعد أن كانت الحركة تدعم سابقاً قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، أصبحت الآن تقترح "أخذ احتمالات أخرى بعين الاعتبار" لضمان حقوق الفلسطينيين، مشيرةً -على سبيل المثال- إلى فرضية قيام "دولة ثنائية القومية قائمة على المساواة".
وتُمثّل هذه الصياغة تحولاً جذرياً في الرؤية؛ إذ باتت حركة "فرنسا الأبية" تطرح فكرة دولة مشتركة تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو ما يمثل خطوة إضافية في مسار مواقفها. وبذلك، تطرح الحركة -التي تُعتبر المصدر الأكبر لانتشار الأطروحات والشعارات المعادية للسامية- تساؤلاً مباشراً حول شرعية إسرائيل كـ "دولة يهودية" وحول حقها في تقرير المصير القومي.
ويأتي هذا التحول في وقتٍ جعل فيه جان لوك ميلنشون من الدفاع عن القضية الفلسطينية ركيزة أساسية لاستراتيجيته السياسية. ومنذ انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024، تسعى حركة "فرنسا الأبية" بشكل خاص إلى حشد الناخبين في الأحياء الشعبية. كما يظهر تأثير ريما حسن في هذا التوجه الجديد. ترى النائبة في البرلمان الأوروبي، ذات الأصول الفرنسية والفلسطينية -والتي كلفها جان لوك ميلنشون في يناير/كانون الثاني بقيادة مجموعة عمل حول مستقبل الصراع- أن حل الدولتين قد استنفد إمكاناته. ومن المقرر تنظيم ندوة حول هذه المسألة في شهر فبراير/شباط، تزامناً مع ذروة الحملة الانتخابية الرئاسية.