- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير: الحوثيون يواصلون خوض "معارك ضارية" في جبال قرب عدن وتعز
تقرير: الحوثيون يواصلون خوض "معارك ضارية" في جبال قرب عدن وتعز
أشار التقرير إلى أن "جماعة الحوثي المدعومة من إيران دأبت، على مدى أسابيع، على استهداف المطارات والبنية التحتية للطاقة والمدن في أنحاء المملكة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ".


يواصل الحوثيون هجماتهم على السعودية، كما يستمرون في خوض "معارك ضارية" داخل اليمن. وتكتسب هذه المسألة أهمية بالغة؛ إذ إن أي محادثات مع إيران -والتي يبدو أنها جارية بالفعل- ستأخذ الحوثيين بعين الاعتبار. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "عرب نيوز" السعودية في 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن "التحالف الذي تقوده السعودية أعلن، اليوم الجمعة، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة، أطلقها الحوثيون من اليمن، في منطقة مكة المكرمة".
ووفقاً للجانب السعودي، فقد "تم اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي في منطقة مكة المكرمة". وأشار التقرير إلى أن "جماعة الحوثي المدعومة من إيران دأبت، على مدى أسابيع، على استهداف المطارات والبنية التحتية للطاقة والمدن في أنحاء المملكة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ".
من جانبها، أفادت مؤسسة "العين" الإعلامية في الإمارات بأن "عشرات العناصر من القوات الحكومية والحوثيين سقطوا بين قتيل وجريح يوم الجمعة، إثر معارك ضارية في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، اندلعت عقب هجوم واسع النطاق شنته الميليشيات". وذكرت مصادر في اليمن لـ "العين الإخبارية" أن ميليشيات الحوثي شنت هجوماً برياً واسعاً على مواقع القوات الحكومية في مديرية المقاطرة -التي تُعد البوابة الشمالية لمحافظة لحج- في محاولة لتحقيق تقدم ميداني والسيطرة على سلاسل جبلية استراتيجية في المنطقة.
وتشهد هذه المنطقة الواقعة في جنوب اليمن حرباً معقدة وشرسة يخوضها الحوثيون ضد الحكومة اليمنية وفصائل أخرى متحالفة معها؛ حيث ترتبط بعض هذه الفصائل بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يحظى بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت المصادر أن "جماعة الحوثي تهدف من خلال هذا الهجوم إلى السيطرة على منطقة 'نفق المقاطرة' وحصن المقاطرة الجبلي ذي الأهمية الاستراتيجية، بالإضافة إلى الوصول إلى 'سوق الربوع' الواقع في وادي هيجة العبد، حيث يمر الطريق الرئيسي الذي يربط بين تعز وعدن". وأوضحت المصادر أن المعارك امتدت لتصل إلى جبهة حيفان، حيث تسعى الجماعة للوصول إلى "جبل أنعم" الذي يطل على مساحات واسعة بين مديريتي حيفان والمقاطرة. قد تؤثر الأحداث في اليمن على كل من إيران والإمارات وقطر والولايات المتحدة.
تبدو هذه المنطقة على بعد نحو 40 إلى 50 ميلاً فقط من عدن؛ مما يعني أن المعارك الدائرة في هذه الجبال -بين أشجار النخيل والشجيرات والتضاريس الوعرة- قد تحدد مسار الخطوات القادمة في اليمن. وما يحدث هنا قد تكون له تداعيات أيضاً في كل من طهران والدوحة والرياض وواشنطن.
لنسترجع سبب أهمية الحوثيين؛ فقد برزت هذه الجماعة -المدعومة من إيران- كواحدة من أهم الميليشيات المسلحة في الشرق الأوسط، مستغلةً اليمن كقاعدة لتهديد المملكة العربية السعودية وإسرائيل والملاحة الدولية. وقد نشأت هذه الحركة، المعروفة أيضاً باسم "أنصار الله"، من أوساط الطائفة الزيدية الشيعية في شمال اليمن، وتمكنت من السيطرة على العاصمة صنعاء في عام 2014.