- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ألمانيا تتهيأ: كاسحة ألغام في المتوسط تمهيدا لدور محتمل في مضيق هرمز
ألمانيا تتهيأ: كاسحة ألغام في المتوسط تمهيدا لدور محتمل في مضيق هرمز
يُنظر إلى هذا الانتشار على أنه جزء من جهد منسق يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والذي يشهد توترات متكررة تؤثر في تدفقات التجارة والطاقة العالمية.


تتجه ألمانيا إلى تعزيز حضورها البحري في محيطٍ إقليمي بالغ الحساسية، عبر نشر كاسحة ألغام تابعة لبحريتها في البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام القليلة الوشيكة، في خطوة استباقية تندرج ضمن ترتيبات أوسع قد تفضي لاحقاً إلى إسناد مهام أمنية لها في مضيق هرمز.
يأتي ذلك في أعقاب أي تسوية محتملة للحرب الدائرة في منطقة الخليج. وتأتي هذه الخطوة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن وزارة الدفاع الألمانية، في سياق التحضير لمساهمة ألمانية ضمن إطار دولي متعدد الأطراف. وأفادت متحدثة باسم وزارة الدفاع أن السفينة “فولدا” ستُدرج ضمن عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع توقع تمركزها الأولي في البحر الأبيض المتوسط، تمهيداً لإمكانية انتقالها إلى مناطق أكثر حساسية.
ويُنظر إلى هذا الانتشار على أنه جزء من جهد منسق يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يشهد توترات متكررة تؤثر في تدفقات التجارة والطاقة العالمية.
ويأتي التحرك الألماني في ظل إعلان عدد من الدول، التي لم تنخرط بشكل مباشر في النزاع، استعدادها منذ منتصف أبريل للمشاركة في مهمة توصف بـ“المحايدة” لتأمين الملاحة في المضيق. وكانت الولايات المتحدة قد أشارت مؤخراً إلى تنفيذ عمليات لإزالة الألغام البحرية بالتنسيق مع إيران، غير أن طهران لم تؤكد هذه المعلومات، ما يترك المجال مفتوحاً أمام تفسيرات متعددة بشأن طبيعة الترتيبات الجارية في المنطقة.
في الوقت الراهن، لا تزال السفينة “فولدا” راسية في ميناء كيل الألماني، حيث تُستكمل التجهيزات اللوجستية والإدارية الضرورية قبل أي انتشار خارجي محتمل. ويُعد تمركزها المرتقب في البحر الأبيض المتوسط مرحلة انتقالية مدروسة، تتيح للقوات البحرية الألمانية تقليص زمن الاستجابة في حال صدور قرار بنقلها إلى مضيق هرمز، والاستفادة السريعة من قدراتها التقنية والبشرية، إذ يتراوح عدد طاقمها بين أربعين وخمسين فرداً.
ورغم هذا الاستعداد العملياتي، شددت وزارة الدفاع الألمانية على أن أي مشاركة فعلية للسفينة في مهام داخل مضيق هرمز تظل رهينة بجملة من الشروط الصارمة. في مقدمة هذه الشروط التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية في المنطقة، ووجود إطار قانوني دولي واضح يضفي الشرعية على المهمة، إضافة إلى الحصول على تفويض رسمي من البرلمان الألماني (البوندستاغ)، بما يتماشى مع الضوابط الدستورية التي تحكم نشر القوات المسلحة خارج البلاد.