- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- كواليس وتفاصيل العملية الاستخباراتية الأمريكية التي أدت الى اغتيال علي خامنئي
كواليس وتفاصيل العملية الاستخباراتية الأمريكية التي أدت الى اغتيال علي خامنئي
"المرحلة القادمة لإيران: من سيقود الجمهورية الإسلامية وكيف ستتغير سياساتها الإقليمية؟"


أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية راقبت على مدار أشهر تحركات المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي اعلنت ايران رسميا اغتياله صباح اليوم، وبناء على ذلك تمكنت الاستخبارات الأمريكية من تكوين صورة دقيقة وموثوقة عن سلوك خامنئي ونمط تحركاته مع ضمان "أعلى درجات الأمن" في مواقع تواجده.
هذه المعلومات الحاسمة جمعت بعد تحليل محققو الوكالة حرب الأيام الـ12 في يونيو\حزيران الماضي، وهي الفترة التي كشفت خلالها طرق اتصال وتحركات القيادة الايرانية.
جاءت نقطة التحول في الخطة العملياتية بعد رصد وكالة الاستخبارات الأمريكية، أن قمة لكبار مسؤولي النظام كان من المتوقع أن تُعقد صباح السبت في المجمع الحكومي شديد الحراسة في قلب طهران. وأشارت المعلومات الاستخباراتية وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن خامنئي نفسه سيكون حاضرًا في الموقع، إلى جانب عدد من كبار قادة المؤسسة الأمنية والدفاعية.
فور تلقي المعلومات، شاركت الولايات المتحدة التفاصيل مع إسرائيل، وبناء على ذلك تقرر في إسرائيل والولايات المتحدة بالإجماع تغيير الخطة الأصلية. فبينما كانت الدولتان قد خططت في البداية لشن هجوم ليلي تحت جنح الظلام، أتاحت المعلومات المتعلقة بالاجتماع فرصة نادرة لتحقيق انجاز حاسم من خلال القضاء على القيادة العليا بأكملها في عملية واحدة.
ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، نُفذت العملية المعقدة صباح يوم السبت، عندما أقلعت طائرات مقاتلة من قواعدها. ورغم أن عدد الطائرات المشاركة في الهجوم كان قليلًا نسبيًا، إلا أنها كانت تحمل أسلحة عالية الدقة وبعيدة المدى. وبعد حوالي ساعتين وخمس دقائق من الإقلاع، أصابت الصواريخ مجمع القيادة بدقة متناهية. في تلك اللحظة، كان كبار أعضاء مجلس الأمن القومي في أحد مباني المجمع، بينما كان خامنئي في مبنى مجاور.
بحسب مصدر أمني إسرائيلي ورد ذكره في التقرير، تمكنت إسرائيل من تحقيق "مفاجأة تكتيكية" كاملة، على الرغم من أن إيران كانت في حالة تأهب قصوى للحرب، وتلقت إشارات واضحة بنوايا هجومية من الولايات المتحدة وإسرائيل.
بالإضافة إلى خامنئي، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) مقتل علي شمخاني، رئيس المجلس العسكري الأعلى، ومحمد باكبور، قائد القوات البرية للحرس الثوري. كما أصيب في الهجوم وزير الدفاع عزيز ناصر زاده، وقائد القوات الجوية للحرس الثوري سيد مجيد موسوي، ونائب وزير الاستخبارات محمد شيرازي.
لم تقتصر العملية على اغتيال بل استهدفت أيضاً تدمير البنية التحتية للاستخبارات الإيرانية. وكشف التقرير عن شن هجمات لاحقة على مواقع يتواجد فيها كبار ضباط الاستخبارات، ما أدى إلى اغتيال شبه التام على القيادات العليا في أجهزة الاستخبارات الإيرانية.