- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- صفقة "إس-400" بين تركيا والإمارات تتعثر.. تقرير يكشف دور إسرائيل
صفقة "إس-400" بين تركيا والإمارات تتعثر.. تقرير يكشف دور إسرائيل
تقرير تركي يقول إن الضغوط الإسرائيلية دفعت أبوظبي إلى تأجيل قرار شراء منظومات "إس-400" من أنقرة، وسط مساعٍ تركية لحل الخلاف مع واشنطن والعودة إلى برنامج مقاتلات "إف-35"


قال الصحفي التركي محمد أجت إن إسرائيل مارست ضغوطًا على الإمارات لثنيها عن شراء منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس-400" من تركيا، في خطوة تهدف، بحسب ما أورده، إلى منع إزالة العقبة الرئيسية أمام عودة أنقرة إلى برنامج المقاتلات الأميركية "إف-35".
وكتب أجت في مقال نشره موقع "خبر7" التركي أن التدخل الإسرائيلي أدى، وفق معلوماته، إلى امتناع أبوظبي حتى الآن عن اتخاذ قرار نهائي بشأن شراء المنظومات. ولم تؤكد إسرائيل أو الإمارات رسميًا هذه المعلومات.
وبحسب التقرير، كانت أنقرة تعتقد في يوليو الماضي أنها توصلت إلى تفاهمات مع كل من روسيا والإمارات بشأن نقل منظومات "إس-400". وقال أجت إن العقبة التي ظهرت لاحقًا لا ترتبط بموسكو، مضيفًا أن السبب، وفق المعلومات التي حصل عليها، هو توصية إسرائيل للقيادة الإماراتية بعدم شراء المنظومات من تركيا.
وأشار الصحفي التركي إلى أن الهدف من الموقف الإسرائيلي، بحسب روايته، هو منع رفع العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا وإعادة فتح الطريق أمام عودتها إلى برنامج "إف-35".
وكانت إمكانية نقل منظومات "إس-400" التركية إلى الإمارات قد طُرحت بالفعل خلال الأشهر الماضية. ففي يوليو\تموز، أفادت تقارير تركية بأن أنقرة تدرس بيع المنظومات إلى دولة خليجية، قبل أن تتجه التقارير اللاحقة إلى تحديد الإمارات باعتبارها الوجهة المحتملة.
وكان الكرملين قد أكد وجود اتصالات بين روسيا وتركيا بشأن مستقبل المنظومات، فيما وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الملف بأنه "حساس للغاية"، من دون استبعاد إمكانية نقل الأنظمة إلى دولة ثالثة، شريطة الالتزام بالاتفاقات المبرمة مع موسكو.
وتشكل منظومات "إس-400" محورًا رئيسيًا في الخلاف الأمني بين تركيا والولايات المتحدة منذ أن اشترتها أنقرة من روسيا. وعلى خلفية الصفقة، أُخرجت تركيا من برنامج "إف-35"، رغم مشاركتها سابقًا في إنتاج أجزاء من الطائرة، كما فرضت واشنطن عليها عقوبات بموجب قانون "كاتسا".وتقول الولايات المتحدة إن تشغيل منظومة روسية متقدمة بالتوازي مع مقاتلات "إف-35" قد يتيح جمع معلومات حساسة حول قدرات التخفي والأنظمة الإلكترونية للطائرة الأميركية.
وفي الأشهر الأخيرة، تكثفت المساعي لإيجاد حل للملف. وقال عضو الكونغرس الأميركي داريل عيسى، الذي زار أنقرة في مطلع سبتمبر، إن نقل منظومات "إس-400" إلى الإمارات "قد يكون الحل الأفضل"، مشيرًا إلى إجراء مباحثات بهذا الشأن.
كما قال السفير الأميركي لدى أنقرة توم باراك إن المفاوضات بشأن الملف مستمرة، وإن قضية "إس-400" ستجد حلًا، موضحًا أن النقاشات تتناول وضع المنظومات وملكيتها وكيفية تخلص تركيا منها، ومؤكدًا أن المسألة مرتبطة أيضًا بالقانون الأميركي وليس بقرار سياسي من البيت الأبيض وحده.
وبحسب أجت، تعمل أنقرة بعد تعثر المسار الإماراتي على صيغة بديلة لم يكشف عن تفاصيلها حتى الآن. ورجح أن يطرح الملف خلال مباحثات مرتقبة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتأمل تركيا، وفق التقرير، في أن يؤدي التوصل إلى حل لقضية "إس-400" إلى رفع العقوبات الأميركية وإعادة فتح النقاش بشأن حصولها على مقاتلات "إف-35".