- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أزمة المسيّرات تدفع العراق لتعزيز دفاعاته والتنسيق مع الخليج
أزمة المسيّرات تدفع العراق لتعزيز دفاعاته والتنسيق مع الخليج
بغداد تكثف التنسيق الأمني مع دول الخليج وتطلق مراجعة لمنظومة الدفاع الجوي بعد اتهامات بانطلاق هجمات مسيّرة من أراضيها

دفعت الاتهامات السعودية والإماراتية بشأن انطلاق هجمات بطائرات مسيّرة من الأراضي العراقية حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى إطلاق تحركات أمنية وسياسية عاجلة لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف من تداعياتها على علاقات بغداد مع دول الخليج ومسار الانفتاح العربي الذي تسعى الحكومة إلى تعزيزه.
وأعلنت الحكومة العراقية تبني خطاب تهدئة، إذ أكد المتحدث باسمها باسم العوادي أن العراق “لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار”، مشيراً إلى تشكيل لجان أمنية وعسكرية للتحقيق في الهجمات والتنسيق مع الدول الخليجية بشأن المعلومات الأمنية المرتبطة بها.
إعادة هيكلة الأمن الجوي
وبحسب مصادر حكومية، وجّه الزيدي الأجهزة الأمنية بإعداد خطة لإعادة هيكلة منظومة الأمن الجوي والرقابة الميدانية، تشمل نشر رادارات إضافية، وتعزيز مراقبة الطائرات المسيّرة، وربط أنظمة الدفاع الجوي بقيادة مركزية، إلى جانب تشديد الرقابة على المناطق الصحراوية وغرب العراق.
كما تدرس بغداد توسيع التعاون الأمني مع دول عربية عبر تبادل المعلومات الاستخبارية وبيانات الرصد الجوي، في محاولة لطمأنة دول الخليج ومنع تكرار حوادث مشابهة.
قلق من تداعيات سياسية واقتصادية
وتخشى الحكومة العراقية من أن تؤدي أزمة المسيّرات إلى إضعاف الثقة الإقليمية ببغداد، خصوصاً في ظل مساعيها لجذب استثمارات خليجية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول العربية.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بغداد تعمل على معالجة الملفات التي أثارت توترات مع دول المنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على علاقات مستقرة مع دول الخليج.
اختبار مبكر لحكومة الزيدي
ويرى مراقبون أن الأزمة تمثل أول اختبار فعلي لحكومة الزيدي في التعامل مع ملف الفصائل المسلحة، التي لطالما شكلت تحدياً للحكومات العراقية المتعاقبة بسبب نفوذها العسكري والسياسي وارتباط بعض مكوناتها بالمحور الإيراني.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن قدرة الحكومة على منع استخدام الأراضي العراقية في هجمات إقليمية ستكون عاملاً أساسياً في تحديد مستوى الثقة العربية والدولية بالحكومة الجديدة، وسط ضغوط متزايدة لضبط نشاط الفصائل المسلحة.
