- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ترامب قال إن الألغام اختفت.. تفاصيل العملية السرية للجيش الأميركي في هرمز
ترامب قال إن الألغام اختفت.. تفاصيل العملية السرية للجيش الأميركي في هرمز
مهمة سرية استمرت أربعة أشهر.. غواصون أميركيون وزوارق روبوتية شاركوا في إزالة ألغام إيرانية من مضيق هرمز، وسط شكوك حول خلو المضيق بالكامل من الألغام.


كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأشهر الماضية عملية سرية ومعقدة لإزالة ألغام بحرية يُعتقد أن إيران زرعتها في مضيق هرمز، في وقت كانت فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران تتصاعد في المنطقة.
وبحسب التقرير، استمرت العملية نحو أربعة أشهر ونُفذت بصورة أساسية خلال ساعات الليل، وشارك فيها غواصون من وحدات العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية، إلى جانب زوارق روبوتية ومركبات متخصصة للعمل تحت الماء.
واعتمدت القوات الأميركية على أنظمة سونار ومعدات غير مأهولة لرصد قاع البحر وتحديد مواقع الألغام، قبل أن يتولى الغواصون التعامل معها وتدميرها. ووفق «فايننشال تايمز»، لم تُسجل إصابات بين العسكريين الأميركيين خلال عمليات إزالة الألغام نفسها.
وتأتي العملية في ظل مخاوف من استخدام إيران الألغام البحرية لتعطيل حركة السفن في واحد من أهم الممرات المائية لنقل الطاقة عالميًا. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن زرع عشرات الألغام في ممرات ملاحية حيوية في المضيق.
هل أصبح مضيق هرمز خاليًا من الألغام؟
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في أغسطس أن البحرية الأميركية أبلغته بإزالة أو تفجير جميع الألغام في المياه الدولية لمضيق هرمز. كما أكدت القيادة المركزية الأميركية لاحقًا إزالة الألغام من طرق العبور الرئيسية.
لكن التقرير أشار إلى أن خبراء في الملاحة والأمن البحري ما زالوا متحفظين بشأن إمكانية التأكد من خلو المضيق بأكمله من الألغام، رغم التفاؤل بشأن سلامة الجزء الجنوبي من الممر القريب من السواحل العُمانية والذي تستخدمه الولايات المتحدة في حركة السفن.
وتبقى المشكلة الأكبر هي احتمال إعادة زرع الألغام، إذ تستطيع إيران استخدام هذه الوسيلة مجددًا لتهديد الملاحة، حتى بعد نجاح القوات الأميركية في تطهير الممرات الحالية.
تهديدات تتجاوز الألغام
ولا تقتصر المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز على الألغام البحرية. فالقوات الإيرانية تواصل، بحسب تقارير حديثة، استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة للضغط على السفن التي تحاول عبور المضيق، ما يزيد من مخاطر الملاحة ويرفع تكاليف التأمين على السفن التجارية.
وتسعى واشنطن إلى إبقاء الممر مفتوحًا أمام حركة التجارة والطاقة، في وقت لا تزال فيه حركة شحن النفط عبر المضيق أقل من مستويات ما قبل الحرب، وسط خلاف بين الإدارة الأميركية وشركات متخصصة في مراقبة الملاحة بشأن الحجم الفعلي للتدفقات.
وتكشف العملية السرية التي استمرت أربعة أشهر أن معركة السيطرة على مضيق هرمز لم تقتصر على الضربات الجوية والصاروخية، بل امتدت إلى عمليات تحت الماء تهدف إلى إزالة أحد أخطر التهديدات أمام عودة الملاحة التجارية إلى الممر الاستراتيجي.