- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تصاعد التوتر بين الحكومة اللبنانية وحزب الله
تصاعد التوتر بين الحكومة اللبنانية وحزب الله
سُجّلت حركة مرور كثيفة في جنوب البلاد، وتحديدًا في الشمال باتجاه صيدا وبيروت، وذلك بعد التهديدات التي أطلقها حزب الله بسبب الاتصالات المباشرة التي تُجريها الحكومة مع إسرائيل.


يبدو أن وقف إطلاق النار في لبنان، الذي كان من المفترض أن يُحقق سلامًا نسبيًا، يُؤدي إلى نتائج عكسية على أرض الواقع، حيث تتصاعد حدة التوتر. فمن جهة، يُحاول سكان جنوب البلاد العودة إلى منازلهم بمساعدة الجيش اللبناني. ومن جهة أخرى، يُصعّد حزب الله من لهجته ضد الحكومة في ضوء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، حتى أنه يُطلق تهديدات حقيقية.
وتعود المستوطنات التي أُخليت مع بدء جولة القصف وتجدد هجمات الجيش الإسرائيلي الشهر المنصرم تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي، وبدأ السكان بالعودة إلى منازلهم. ولتسهيل هذه العودة، بدأ الجيش اللبناني بإعادة بناء الجسور على نهر الليطاني.
في الوقت نفسه، سُجّلت حركة مرور كثيفة في جنوب البلاد، وتحديدًا في الشمال باتجاه صيدا وبيروت، وذلك بعد التهديدات التي أطلقها حزب الله بسبب الاتصالات المباشرة التي تُجريها الحكومة مع إسرائيل.
وفي السياق هدد لقيادي لبارز في حزب الله، بأن "الحزب لن يسمح بتكرار الوضع الراهن الذي كان سائداً قبل بدء الحملة، ولن يسمح بأي اتصالات بين لبنان وإسرائيل كما حدث في 17 مايو/أيار 1983" يُعد هذا إعلاناً شديد اللهجة يُثير صدمة في لبنان، وقد يُنذر باندلاع حرب أهلية جديدة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال حزب الله يُواصل عملياته في جنوب لبنان. وأفاد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) بتصفية خلية إرهابية تابعة لحزب الله انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار وتواصلت مع القوات الإسرائيلية بطريقة تهديدية. كما صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن جندياً فرنسياً يخدم في قوات اليونيفيل بجنوب لبنان قُتل بنيران حزب الله، وهو ادعاء ينفيه الحزب.
وكما هو الحال في إسرائيل، يدور أيضاً خلاف سياسي في لبنان حول الجهة المسؤولة عن وقف إطلاق النار - هل هي المبعوث الأمريكي الإسرائيلي أم إيران؟ وقال معلق لبناني في هذا الشأن: "لقد لبّى ترامب الدعاية الإيرانية واستجاب للطلب اللبناني عندما طلب من إسرائيل وقف إطلاق النار".