- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ساعات حاسمة قبل انتهاء مهلة ترامب: بين سيناريو التصعيد وفرصة هدنة محدودة
ساعات حاسمة قبل انتهاء مهلة ترامب: بين سيناريو التصعيد وفرصة هدنة محدودة
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، تهديدات بمناطق حيوية، ومساعي دبلوماسية مكثفة لتجنب مواجهة إقليمية واسعة

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة مفصلية مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدبلوماسية وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى تصعيد واسع.
تهديدات متبادلة ترفع مستوى المخاطر
تشير المعطيات إلى تصاعد حاد في الخطاب بين واشنطن وطهران، حيث لوّح ترامب برد قاسٍ يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، فيما ردت طهران بتهديدات مقابلة شملت استهداف العمق الإسرائيلي ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن هذا التبادل في التهديدات يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حساسية، مع اتساع نطاق الأهداف المحتملة، بما يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.
فجوات عميقة تعرقل الاتفاق
على الرغم من طرح مسارين لاحتواء التصعيد، سواء عبر ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز أو من خلال اتفاق سياسي، لا تزال الفجوات بين الطرفين كبيرة.
ويرى خبراء أن الخلافات حول شروط أي اتفاق، خاصة في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي وأمن الملاحة، تجعل فرص التوصل إلى تفاهم سريع محدودة، رغم الضغوط المتزايدة قبل انتهاء المهلة.
في هذا السياق، برزت تحركات إقليمية، من بينها مشاورات بين إيران وسلطنة عُمان حول مستقبل إدارة مضيق هرمز، في مؤشر إلى محاولات إيجاد بدائل أو ترتيبات جديدة في حال استمرار التوتر.
وساطات مكثفة لمنع الانفجار
شهدت الساعات الماضية نشاطاً دبلوماسياً لافتاً، بمشاركة دول إقليمية ودولية، بينها مصر وتركيا وباكستان ودول خليجية، في محاولة لخفض التصعيد.
ويرى محللون أن هذا الحراك يعكس إدراكاً دولياً لخطورة المرحلة، خاصة في ظل المخاوف من تأثير أي تصعيد على أسواق الطاقة وحركة الملاحة العالمية.
كما طُرحت مبادرات دولية، بينها أفكار أوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط تباين في المواقف حول طبيعة هذه الترتيبات ودور القوى الكبرى فيها.
هدنة مؤقتة كخيار أخير
تدور في الكواليس مناقشات حول إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 45 يوماً، تمهيداً لاتفاق أوسع ينهي المواجهة.
ويرى مراقبون أن هذه الهدنة تمثل الفرصة الأخيرة لتجنب تصعيد واسع، رغم أن فرص تحقيقها خلال الساعات القليلة المقبلة لا تزال محدودة.
وتشير التقديرات إلى أن القضايا الأساسية، مثل إعادة فتح مضيق هرمز ومستقبل تخصيب اليورانيوم، لن تُحسم إلا ضمن اتفاق شامل، ما يعقّد التوصل إلى تسوية سريعة.
تصعيد ميداني ورسائل قوة
بالتوازي مع الجهود السياسية، شهدت الساحة الميدانية تصعيداً لافتاً، مع تنفيذ إيران هجمات صاروخية باتجاه أهداف داخل إسرائيل.
ويرى خبراء أن هذا التصعيد يحمل رسائل ردع واستعراض قوة قبيل انتهاء المهلة، في محاولة لتحسين موقع طهران التفاوضي.
كما تصاعدت التهديدات الإيرانية، بما في ذلك الحديث عن “دومينو من النيران” قد يمتد إلى مواقع إقليمية، في حال استهداف منشآتها الحيوية.
التقديرات في إسرائيل: نافذة لضربة أوسع
في إسرائيل، تشير تقديرات أمنية إلى أن انتهاء المهلة دون اتفاق قد يفتح المجال أمام توسيع العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية.
ويرى محللون أن تل أبيب تعتبر هذه اللحظة فرصة لتوجيه ضربات لمنشآت كانت تُصنّف سابقاً ضمن “الخطوط الحمراء”، في ظل دعم أميركي محتمل.
بين التصعيد والتسوية
في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حقيقي بين الانزلاق نحو مواجهة واسعة أو التوصل إلى تسوية مرحلية.
ويرى مراقبون أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط لمستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، بل أيضاً لمستوى الاستقرار في الشرق الأوسط ككل.
