- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من المقاتلات القديمة إلى الصواريخ الحديثة: القاموس الشامل للأسلحة بالحرب الأيرانية الإسرائيلية
من المقاتلات القديمة إلى الصواريخ الحديثة: القاموس الشامل للأسلحة بالحرب الأيرانية الإسرائيلية
الـSU-24 التي يشغلها سلاح الجو الإيراني منذ عشرات السنين، الـ"خورمشهر-4" القادر على الوصول إلى إسرائيل خلال 12 دقيقة، القاذفة الأمريكية B-52 والذخائر العنقودية المثيرة للجدل •


الحرب الحالية على المحور إسرائيل-إيران-الولايات المتحدة مليئة بأسلحة ووسائل قتال قديمة وحديثة. من جهة، صواريخ باليستية قاتلة ومبتكرة صُممت لعبور القارات في دقائق معدودة؛ ومن جهة أخرى، قاذفات وطائرات حربية رهيبة من فترة الحرب الباردة. من أجل توضيح المصطلحات، هذا هو القاموس الشامل الذي سيرافقكم في التقارير القادمة.
سوخوي سو-24: الطائرة التي ورثتها إيران من العراق
طُوّرت طائرة الهجوم السوفيتية سو-24، المعروفة باسم "بانزر" في مصطلحات حلف شمال الأطلسي، خلال الحرب الباردة كرد فعل على الطائرة الأمريكية إف-111. دخلت الخدمة عام 1974، وهي مزودة بمحركين من طراز ساتورن/ليولكا إيه إل-21 إف-3 إيه، مما يسمح لها بالوصول إلى سرعات تصل إلى 1654 كم/ساعة على ارتفاعات عالية. تتألف طاقمها من فردين: طيار ومشغل أنظمة أسلحة، ويمكنها حمل ما يصل إلى 8000 كجم من الذخائر على 8 نقاط تعليق، بما في ذلك صواريخ موجهة بالليزر، وقنابل حرارية ضغطية، وصواريخ مضادة للإشعاع. تسلّمت إيران 24 طائرة من هذا الطراز في ظروف استثنائية: إذ قام طيارون عراقيون بتهريبها إلى إيران خلال حرب الخليج عام 1991، ومنذ ذلك الحين تم دمجها في سلاح الجو الإيراني.
خورمشهر-4: الصاروخ الباليستي الذي يقلق إسرائيل
الصاروخ الباليستي خرمشهر-4، المعروف أيضاً باسم "خيبر"، كُشف عنه رسمياً من قبل إيران في مايو\ايار 2023 ويُصنف كصاروخ متوسط المدى. يُقدّر مداه بحوالي 2000 كيلومتر – وهو مدى كافٍ ليغطي كل إسرائيل، القواعد الأمريكية في الخليج الفارسي وجزءاً من جنوب شرق أوروبا.
رأسه الحربي ثقيل بشكل خاص، يتراوح بين 1,500 و1,800 كغ، وهو الأكبر في ترسانة الصواريخ الإيرانية، ومزود بنظام توجيه يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي وتصحيح عبر الأقمار الصناعية. يُقدّر زمن وصوله من إيران إلى إسرائيل بنحو 12 دقيقة، مما يشكل تحدياً كبيراً لأنظمة الدفاع مثل باتريوت، حيتس و-THAAD.
بي-52: القاذفة التي لا تزال تطير حتى بعد 70 عامًا
بي-52 هي قاذفة ثقيلة بعيدة المدى تابعة لسلاح الجو الأمريكي، دخلت الخدمة في عام 1955 وما تزال حتى اليوم تشكّل العمود الفقري للقوة الجوية الاستراتيجية للولايات المتحدة. تعمل بثمانية محركات "برات آند ويتني" (Pratt & Whitney) من طراز TF33، وتصل إلى ارتفاع طيران يبلغ 50,000 قدم وسرعة تعادل 0.84 ماخ. القاذفة قادرة على حمل حوالي 31.5 طن (70,000 باوند) من الذخيرة المتنوعة: قنابل تقليدية، أسلحة نووية، صواريخ كروز وألغام.
يتجاوز مداها الجوي دون التزود بالوقود 14,000 كيلومتر (حوالي 8,800 ميل)، ومع التزود بالوقود جواً، لا يحدها فعلياً سوى قدرة طاقمها على التحمل. في حرب الخليج، أسقطت بمفردها حوالي 40% من إجمالي تسليح قوات التحالف. ووفقاً لخطط القوات الجوية الأمريكية، ستستمر في الخدمة حتى عام 2050 على الأقل، وهو رقم مذهل يبلغ حوالي 95 عاماً من الخدمة العملياتية لطائرة واحدة.
الذخيرة العنقودية: السلاح المثير للجدل الذي ينثر الموت
الذخيرة العنقودية تعمل بطريقة بسيطة وفتاكة: القنبلة أو الصاروخ ينفتح في الهواء وينثر عشرات إلى مئات الذخائر الفرعية الصغيرة (قنابل صغيرة)، التي تُسمى بالإنجليزية "بومبليتس" (Bomblets)، على مساحة واسعة. الخطر الرئيسي في هذا السلاح مزدوج: فهو يهدد المدنيين أثناء الضربة بسبب الانتشار الواسع وغير المنضبط، وكذلك بعد فترة طويلة من القتال، حيث تبقى القنابل الصغيرة التي لم تنفجر (مخلفات) في المنطقة وتعمل فعلياً كألغام. اتفاقية عام 2008 بشأن الذخيرة العنقودية تحظر استخدامها، إنتاجها، نقلها وتخزينها، وقد وقعت عليها أكثر من 120 دولة. ومع ذلك، بقيت قوى مثل الولايات المتحدة وروسيا خارج الاتفاقية، وتواصل الاحتفاظ بهذا السلاح في مخازنها.