- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير: التوتر في لبنان يعرقل اتفاق التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران
تقرير: التوتر في لبنان يعرقل اتفاق التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران
التوتر والتأخير في توقيع مذكرة التفاهم مرتبطان مباشرة بالأوضاع في لبنان• إيران رفضت عرضًا أمريكيًا لتسهيلات في هرمز، بينما منح ترامب لإسرائيل "ضوءًا أخضر" لتوسيع العمليات العسكرية.


التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التأخير في الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأوضاع في لبنان - هذا ما أفادت به صباح اليوم (الاثنين) وسائل إعلام عربية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة على التفاصيل.
بحسب التقارير، تصاعد الخلاف بين الجانبين بعد أن أوضحت طهران للوسيط الباكستاني والوسيط القطري أن إدراج الجبهة اللبنانية في اتفاق وقف إطلاق النار ليس ورقة مساومة، بل شرط لا يمكن التنازل عنه، يقف في صف واحد مع مطالبها برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وسحب القوات الأمريكية من الخليج.
المناقشات جرت في ظل إعلان تم استلامه مساء يوم الثلاثاء الماضي عن موافقة أولية من الولايات المتحدة على الاتفاق، إلى جانب طلب أمريكي لمزيد من الوقت من أجل التشاور مع إسرائيل.
الرئيس دونالد ترامب، الذي أعطى في البداية الموافقة الأولية لقائد جيش باكستان، كان ينوي إرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل لمناقشة التفاصيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومع قادة عسكريين. ومع ذلك، غيّر رأيه بعد محادثات مع نتنياهو.
وفقًا للتقرير, رئيس الوزراء תיאר أمام ترامب أزمة داخلية عميقة داخل الائتلاف وداخل الجمهور في إسرائيل، الناتجة عن فشل الحرب مع إيران، وعن قدرة التكيف التي يمتلكها حزب الله وعن هجماته الصاروخية والمسيرات المشتركة معه. هذه الهجمات، وفقًا لما ورد، أجبرت الجيش الإسرائيلي على إخلاء مواقع سواء في الأراضي اللبنانية أو في بلدات الشمال نفسها.
بسبب إصرار الرئيس الأمريكي على تعديلات في الاتفاق تمنحه استراتيجية خروج سياسية وتمكنه من تسويق "انتصار" داخلي في الولايات المتحدة، حصلت إسرائيل مؤخرًا على ضوء أخضر لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان. ميدانيًا، تتخذ إسرائيل إجراءات لا تُحدث تغييرًا عسكريًا جوهريًا وتستنزف قواتها، لكنها تواصل اتباع نهج مشابه لذلك الذي اتبعته في غزة، والذي يهدف إلى جعل قاعدة الدعم للمقاومة في لبنان تتحمل عبء العمليات.
في الوقت نفسه، نقلت شبكة "الجزيرة" عن مصادر في طهران أن الولايات المتحدة عرضت على إيران صفقة: تخفيف القيود على النشاط الإيراني في مضيق هرمز، مقابل أن تضمن واشنطن وقف إطلاق النار في لبنان وتتوسط في اتفاق أمني بين بيروت وتل أبيب (اتفاق يشمل انسحابًا إسرائيليًا ونقل المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني).
مصادر في الحرس الثوري أفادت أن طهران رفضت هذا الاقتراح، وأكدت أن إيران مصممة على أن يشمل وقف الحرب جدولاً زمنياً واضحاً "لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من لبنان". وأضافت المصادر أن القيادة الإيرانية تدرس تصعيد العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية وتقديم دعم عسكري للبنان إذا استمر التصعيد.