- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- واشنطن تتجاوز قاليباف وعراقجي وتفتح قناة مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني
واشنطن تتجاوز قاليباف وعراقجي وتفتح قناة مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني
إدارة ترامب لجأت إلى رئيس إقليم كردستان العراق كوسيط سري.. ومخاوف أمنية حالت دون عقد لقاء سري في أربيل

كشفت تفاصيل جديدة عن المفاوضات الأميركية–الإيرانية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب سعت، في أيار/مايو الماضي، إلى فتح قناة خلفية مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، بعدما خلص مفاوضون أميركيون إلى أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي قد لا يملكان الصلاحية الكاملة لإبرام اتفاق.
غابارد طلبت الوصول إلى قائد الحرس الثوري
بحسب ما أورده موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصادر مطلعة، أجرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية آنذاك تولسي غابارد اتصالاً برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس.
وطلبت غابارد من بارزاني المساعدة في الوصول إلى قائد الحرس الثوري، اللواء أحمد وحيدي، لمعرفة ما إذا كانت قيادة الحرس تؤيد المواقف التي كان قاليباف وعراقجي يطرحانها في المفاوضات، أم أن لديها مطالب مختلفة.
الحرس الثوري: ندعم المفاوضين بالكامل
استجاب بارزاني للطلب الأميركي، وتمكن من ترتيب اتصال آمن مع وحيدي في أربيل في 14 أيار/مايو.
وخلال الاتصال، سأل بارزاني قائد الحرس الثوري عما إذا كان منسجماً مع المفاوضين الإيرانيين، فأكد وحيدي دعمه الكامل لهم، وقال إن الحرس الثوري يفضل حل الأزمة عبر المفاوضات.
وبحسب المصادر، نقل بارزاني الرد مباشرة إلى غابارد، التي أطلعته بدورها البيت الأبيض.
واشنطن اقترحت لقاء سرياً في أربيل
بعد ذلك، طرحت الإدارة الأميركية فكرة عقد محادثات سرية بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في أربيل، على أن يستضيفها بارزاني.
لم يرفض الجانب الإيراني الفكرة، لكنه أبدى مخاوف أمنية، خصوصاً من احتمال استهداف الوفد الإيراني، في ظل اعتقاد طهران بوجود نشاط استخباراتي إسرائيلي واسع في إقليم كردستان.
وبسبب هذه المخاوف، لم يُعقد اللقاء المقترح.
قنوات الوساطة لا تزال مفتوحة
في الوقت الراهن، تستمر باكستان وقطر في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، لكن من دون تحقيق اختراق واضح في المفاوضات.
وبحسب المصادر، يعتقد بعض المسؤولين الإقليميين أن الوسطاء الباكستانيين يقدمون صورة أكثر تفاؤلاً عن مسار الاتصالات مقارنة بما يجري فعلياً، في محاولة للحفاظ على زخم قد يساعد في كسر حالة الجمود.
وفي مؤشر على استمرار دوره، عرض بارزاني مؤخراً على البيت الأبيض المساعدة في إعادة إطلاق المفاوضات.
لكن من وجهة نظر المبعوث الأميركي السابق بريت ماكغورك، فإن المشكلة لا تتعلق بالوساطة، بل بسياسة إيران تجاه مضيق هرمز، وهي قضية يرى أنها لا تبدو قابلة للتغيير في المدى القريب.
