- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- باكستان تستثمر دورها الدبلوماسي.. طلب غير مسبوق إلى واشنطن بقيمة 10 مليارات دولار
باكستان تستثمر دورها الدبلوماسي.. طلب غير مسبوق إلى واشنطن بقيمة 10 مليارات دولار
إسلام آباد تطلب من واشنطن آلية دعم مالي بقيمة 10 مليارات دولار لتعزيز احتياطياتها وتقليل اعتمادها على صندوق النقد الدولي

كشفت مصادر مطلعة أن باكستان طلبت من الولايات المتحدة إنشاء آلية لدعم استقرار سعر الصرف بقيمة 10 مليارات دولار، في خطوة تعكس مساعي إسلام آباد للاستفادة اقتصاديًا من دورها في الوساطة بين واشنطن وطهران خلال الأزمة الأخيرة مع إيران.
وبحسب المعلومات، ترى الحكومة الباكستانية أن هذا الدعم قد يشكل دفعة مهمة لاقتصادها الذي يواجه ضغوطًا مالية، كما يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويخفف الضغوط على العملة المحلية، في وقت تحاول فيه تقليص اعتمادها على برامج التمويل الدولية.
مقترح إلى وزارة الخزانة الأميركية
ووفق المصادر، قدمت إسلام آباد طلبًا رسميًا إلى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لإنشاء "منشأة ثنائية لدعم استقرار سعر الصرف" بقيمة 10 مليارات دولار ولمدة خمس سنوات.
وإذا تمت الموافقة على المقترح، فستتمكن باكستان من تعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية، وتحسين استقرار الروبية، وتقليل اعتمادها على التمويل متعدد الأطراف، بالتوازي مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
لقاءات اقتصادية وتوسيع التعاون مع واشنطن
وجاء الطلب بعد لقاء جمع وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بنظيره الأميركي في واشنطن، حيث ناقش الجانبان التحديات التي يواجهها الاقتصاد الباكستاني في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب سبل توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأميركية.
ورغم أن البيان الرسمي الصادر عقب الاجتماع لم يشر إلى طلب الدعم المالي، فإنه أكد رغبة باكستان في تحسين وصولها إلى أسواق المال الدولية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، ورفع تصنيفها الائتماني، باعتبارها خطوات أساسية لاستعادة ثقة المستثمرين.
اقتصاد يعتمد على التمويل الخارجي
ولا تزال باكستان تعتمد بصورة كبيرة على الدعم الخارجي لتأمين استقرارها المالي، إذ تخضع حاليًا لبرنامج تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، بعد أن تمكنت عام 2023 من تجنب التخلف عن سداد ديونها عبر اتفاق تمويل طارئ.
كما تعتمد احتياطياتها النقدية على القروض والودائع المقدمة من شركاء دوليين، وفي مقدمتهم الصين والسعودية، الأمر الذي يجعل الاقتصاد الباكستاني عرضة لأي تأخير في التمويل أو تغير في مستوى الدعم الخارجي.
واشنطن ورقة أساسية في الاستراتيجية الاقتصادية
ويرى محللون أن الحصول على آلية أميركية لدعم سعر الصرف لن يوفر سيولة مالية فحسب، بل سيحمل أيضًا رسالة سياسية تعزز ثقة الأسواق بالاقتصاد الباكستاني، وتمنح الحكومة هامشًا أوسع لمواجهة الضغوط المالية.
وفي هذا السياق، تعمل إسلام آباد على توسيع تعاونها مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجالات التكنولوجيا المالية، والعملات الرقمية، والتعدين، إلى جانب مشاريع استثمارية تشمل إعادة تطوير فندق "روزفلت" في نيويورك، وجذب استثمارات أميركية إلى مشروع "ريكو ديق" للتعدين، في إطار استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية مع واشنطن وتقليل الاعتماد على التمويل التقليدي.
