- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من سيخلف علي خامنئي؟ تساؤلات حول مصير إيران بعد وفاة المرشد الأعلى
من سيخلف علي خامنئي؟ تساؤلات حول مصير إيران بعد وفاة المرشد الأعلى
المرحلة القادمة لإيران: كيف سيؤثر موت خامنئي على السياسة الداخلية والعلاقات الدولية؟


في حدث مفاجئ ومؤثر، أعلنت مصادر إيرانية رسمياً عن وفاة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، الذي توفي عن عمر يناهز 86 عامًا، حيث قتل في عملية اغتيال نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة. تعتبر هذه الحادثة نقطة تحوّل هامة في تاريخ إيران الحديث، حيث تأتي في وقت تشهد فيه البلاد العديد من التحديات الداخلية والخارجية.
على الرغم من أن مقتل خامنئي لا يعني بالضرورة سقوط النظام الإيراني، إلا أن وفاته قد تترك تأثيرات كبيرة على استقرار الجمهورية الإسلامية، لا سيما في ظل غياب خليفة رسمي له في هذا المنصب الحساس. وكان خامنئي قد أشار في وقت سابق إلى عدة مرشحين محتملين لخلافته، لكن لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن من سيخلفه في حال حدوث أمر كهذا.
في مقابلة هاتفية مع شبكة CBS، أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه يعرف من سيخلف خامنئي، لكنه لم يذكر تفاصيل أو أسماء. وأضاف ترامب أن هناك عدة "مرشحين جيدين" لخلافة المرشد الأعلى في إيران.
هل يسقط النظام الإيراني؟
بغض النظر عن مقتل خامنئي، فإن النظام الإيراني لن ينهار بين عشية وضحاها. تمسك رجال الدين في إيران بالسلطة وتسيير البلاد يعد عاملًا محوريًا في استقرار النظام. في الوقت الحالي، يبدو أن السلطة السياسية ستبقى بيدي رجال خامنئي، خاصة في مؤسسات مثل الحرس الثوري الإيراني.
من سيخلف خامنئي؟
حسب الدستور الإيراني، يُفترض أن يختار "مجلس الخبراء" المرشد الأعلى المقبل. لكن التحدي يكمن في أن خامنئي لم يُعلن عن خليفة واضح له، مما يفتح المجال لتكهنات حول من سيأخذ مكانه. من بين الأسماء التي تم تداولها في الآونة الأخيرة، يبرز علي لاريجاني، مستشار الأمن القومي الإيراني والمقرب من الحرس الثوري، كأحد الأسماء التي قد تقترب من تولي هذا المنصب.
و تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً، عيّن خامنئي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ومسؤولاً سابقاً رفيع المستوى في الحرس الثوري، قائداً مؤقتاً لإيران، بينما أطاح بالرئيس بازشكيان وقلّص صلاحياته الفعلية. كتب لاريجاني مساء أمس على شبكة X: "سيلقن جنودنا البواسل المجرمين الصهاينة والأمريكيين عديمي الضمير درسًا لا يُنسى".
على مر السنين، طُرح اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الذي اغتيل، كخليفة محتمل له. مع ذلك، فإن آية الله خامنئي ليس رجل دين، ومن المتوقع أن يُثير تعيينه غضبًا شعبيًا عارمًا إزاء انتقال السلطة بالوراثة والإلغاء الفعلي لفكرة الجمهورية الإسلامية.
ومن الأسماء الأخرى التي طُرحت في السنوات الأخيرة كمرشح محتمل لخلافة خامنئي الرئيس السابق حسن روحاني. روحاني رجل دين بارز، لكنه يُعتبر بعيدًا نسبيًا عن المؤسسة الأمنية للحرس الثوري.
تأثير الحادث على إيران والمجتمع الدولي
موت خامنئي سيكون له تأثير كبير على سياسة إيران الداخلية والخارجية. داخليًا، هناك احتمال لحدوث تغييرات في نمط الحكم، حيث يمكن أن يُصار إلى تقليص صلاحيات المرشد الأعلى، ما قد يمهد الطريق لدور أكبر للقيادات العسكرية والسياسية. على الصعيد الخارجي، يظل التحدي الأكبر هو استمرار العداء مع إسرائيل والدول الغربية، والذي قد يعزز من توجهات الحرس الثوري في حال تقلص دور رجال الدين.