- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- رسالة أمريكية حادة إلى مسقط.. ترامب يطالب عُمان بالنأي بنفسها عن إيران
رسالة أمريكية حادة إلى مسقط.. ترامب يطالب عُمان بالنأي بنفسها عن إيران
واشنطن تطالب عُمان بالنأي بنفسها عن طهران، ما قد يضعف طرفاً رئيسياً في الوساطة الإقليمية.


لطالما اعتُبر عُمان وسيطًا هادئًا بين واشنطن وطهران، لكنها تجد نفسها الآن تحت ضغط أمريكي شديد.
وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، تدفع إدارة دونالد ترامب السلطنة إلى اختيار جانبها بوضوح وتقليص، أو حتى قطع، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.
في أصل هذه التوترات: تقييم للاستخبارات الأمريكية يفيد بأن سلطنة عمان قد تنضم إلى إيران في مشروع فرض ضرائب على السفن العابرة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وهو احتمال تنفيه مسقط نفياً قاطعاً.
في الأيام الأخيرة، يُقال إن واشنطن هددت عمان بعقوبات اقتصادية وحتى بضربات عسكرية محتملة. وقد تحدث دونالد ترامب بنفسه علنًا عن هذا الاحتمال خلال اجتماع لمجلس الوزراء، بينما حذر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، من أن أي مشاركة عمانية في نظام رسوم عبور بحري ستؤدي إلى رد أمريكي.
تدافع السلطنة، التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرنين من الزمان، مع ذلك عن حيادها.
أكد وزير الإعلام العماني، عبد الله الحراصي، أن عمان لا تزال ملتزمة بدعم الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً أساسياً لتجارة الطاقة العالمية.
منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حاولت عُمان الحفاظ على توازن دقيق بين حليفها الأمريكي وجارها الإيراني. وقد سمح لها هذا الموقف بالعمل كوسيط خلال المفاوضات النووية السابقة بين واشنطن وطهران.
لكن هذه الاستراتيجية تبدو اليوم وكأنها تنقلب ضد مسقط.
وفقًا لعدة مسؤولين عرب نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال، فقد فوجئت السلطات العمانية بالعداء الأمريكي المفاجئ وتسعى الآن إلى رد دبلوماسي.
يعتزم المملكة، على وجه الخصوص، شن حملة إعلامية تهدف إلى إظهار دعمها للملاحة البحرية الدولية ودورها في عمليات مساعدة السفن التي تعبر المنطقة.
تحدث هذه الأزمة في وقت تبدو فيه عُمان أكثر عزلة بين الممالك الخليجية. فعلى عكس الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية، رفضت مسقط التوقيع على عدة بيانات تدين إيران بشكل صريح.
بالنسبة لواشنطن وعدة شركاء إقليميين، فإن هذا التحفّظ يثير الآن شكوكا حول وجود تقارب مع طهران.
بالنسبة لسلطنة عمان، فإنها تظل على العكس الشرط الضروري للحفاظ على حوار يمكن أن يجنّب تصعيداً دائماً في الشرق الأوسط.