- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مستقبل اليونيفيل يشعل الخلاف بين إسرائيل ولبنان.. ماذا سيحدث بعد 2026؟
مستقبل اليونيفيل يشعل الخلاف بين إسرائيل ولبنان.. ماذا سيحدث بعد 2026؟
بيروت تتمسك بتمديد مهمة اليونيفيل، فيما ترفض إسرائيل استمرار القوة الدولية وتبحث مع لبنان والولايات المتحدة ترتيبات بديلة لجنوب لبنان بعد نهاية 2026.


يتواصل التفاوض بين إسرائيل ولبنان بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، فيما برز مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، كأحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
وفي رسالة بعث بها سفير لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعربت بيروت عن دعمها لتمديد مهمة اليونيفيل، معتبرة أن إنهاءها في الظروف الحالية سيكون سابقًا لأوانه.
وبحسب الرسالة التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، قالت لبنان إن اليونيفيل لعبت دورًا أساسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب البلاد، ومساعدة الجيش اللبناني على توسيع سلطة الدولة في المنطقة.
ورفضت بيروت الخيارات التي طُرحت لتشكيل قوة بديلة أصغر من اليونيفيل، محذرة من أن إنهاء المهمة قد يؤدي إلى فراغ أمني يعرقل جهود الحكومة اللبنانية والجهات الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
واعتبر السفير اللبناني أن تمديد مهمة اليونيفيل لفترة محدودة هو الخيار الأكثر واقعية من الناحيتين العملياتية واللوجستية، إضافة إلى كلفته مقارنة بالبدائل، في ظل الخبرة التي راكمتها القوة على مدى سنوات.
إسرائيل ترفض تمديد المهمة
في المقابل، تعارض إسرائيل استمرار وجود اليونيفيل في جنوب لبنان. وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة داني دانون إن القوة فشلت، على مدى سنوات، في منع تعاظم قدرات حزب الله في المنطقة.
وأكد دانون أن قرار إنهاء مهمة اليونيفيل قد اتُخذ بالفعل، داعيًا القوة خلال الفترة المتبقية من مهمتها إلى التركيز على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 والعمل على منع وجود الأسلحة والقوات المسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية في المنطقة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر في أغسطس/آب 2025 تمديد مهمة اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية انسحاب تدريجية ومنظمة للقوة تستمر لمدة عام.
وتنص مهمة اليونيفيل، بموجب القرار 1701، على مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والمساعدة في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة والعناصر المسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية أو اليونيفيل بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.
تحركات لتشكيل قوة بديلة
وبالتوازي مع الجدل حول تمديد مهمة اليونيفيل، تجري مباحثات بشأن ترتيبات دولية جديدة يمكن أن تتولى بعض المهام الأمنية في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة.
وتشير تقارير إلى بحث مشاركة دول أوروبية وغيرها في قوة أو مهمة جديدة لدعم الجيش اللبناني، فيما تعمل دول أوروبية بالفعل على مبادرة لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية وتعزيز قدرتها على بسط سلطة الدولة.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المفاوضات الإسرائيلية-اللبنانية حول الترتيبات الأمنية في الجنوب، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي انسحاب اليونيفيل من دون بديل واضح إلى فراغ أمني في منطقة لا تزال تشهد توترًا بين إسرائيل وحزب الله.