- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مجلس الأمن يتجه للتصويت غدا السبت على مشروع قرار يجيز استخدام القوة الدفاعية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
مجلس الأمن يتجه للتصويت غدا السبت على مشروع قرار يجيز استخدام القوة الدفاعية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
جاء تقديم البحرين لمشروع القرار على خلفية تكرار الاعتداءات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن الشحن العابرة لهذا الممرّ الاستراتيجي، الأمر الذي يهدّد إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل التوريد الحيوية


يستعدّ مجلس الأمن الدولي للتصويت، غدا السبت، على مشروع قرار تقدّمت به البحرين، يهدف إلى منح تفويض باستخدام القوة ذات الطابع «الدفاعي» لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في مواجهة الهجمات المنسوبة إلى إيران. ويأتي ذلك في ظلّ تحرّكات دبلوماسية مكثّفة ترمي إلى تفادي لجوء بعض الدول دائمة العضوية إلى استخدام حق النقض، ولا سيما تلك التي أبدت تحفّظات على بعض الصياغات، مثل روسيا والصين وفرنسا.
وكان من المقرّر أن يجري التصويت اليوم الجمعة من قبل أعضاء المجلس الخمسة عشر، غير أنّ الموعد أُرجئ إلى السبت، لإتاحة مزيد من الوقت لاستكمال المشاورات، خصوصاً في ظل تزامنه مع عطلة «الجمعة العظيمة» المعتمدة لدى الأمم المتحدة.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أروقة الأمم المتحدة مفاوضات معقّدة أفضت إلى إدخال تعديلات متكرّرة على نص المشروع، بعدما عارضت موسكو وبكين وباريس إدراجه صراحة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجيز اعتماد إجراءات قسرية تتدرّج من العقوبات الاقتصادية إلى التدخّل العسكري، لمواجهة التهديدات التي تطال السلم والأمن الدوليين.
وجاء تقديم البحرين لمشروع القرار على خلفية تكرار الاعتداءات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن الشحن العابرة لهذا الممرّ الاستراتيجي، الأمر الذي يهدّد إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل التوريد الحيوية. وقد وصف دبلوماسيون هذه الممارسات بأنها شكل من «الإرهاب الاقتصادي» الذي يستهدف حرية الملاحة.
في السياق ذاته، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ يوم الأربعاء، الدول التي تواجه نقصاً في إمدادات الوقود إلى الاعتماد على نفسها في تأمين احتياجاتها عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أنّ القوات الأميركية لن تتولّى هذه المهمة نيابة عنها.
وتنصّ النسخة السادسة والأخيرة من مشروع القرار، على السماح للدول الأعضاء، سواء بشكل منفرد أو في إطار «شراكات بحرية طوعية متعددة الجنسيات»، باستخدام «جميع الوسائل الدفاعية الضرورية والمتناسبة مع طبيعة الظروف»، وذلك ضمن نطاق المضيق والمياه المحيطة به، بهدف تأمين حرية العبور ومنع أي محاولات لإغلاقه أو عرقلة الملاحة الدولية فيه، علماً أنّ هذا الممر يشهد عبور نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
وكانت المسودات الأولى تتضمّن عبارة «كل الوسائل اللازمة»، وهي صيغة أممية تحمل في طيّاتها احتمال اللجوء إلى القوة العسكرية، وتشمل نطاقاً أوسع يمتدّ إلى الخليج العربي وخليج عُمان. وبحسب الصيغة الحالية، من المتوقّع أن يمتدّ العمل بهذا التفويض لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وفي هذا الإطار، أكّد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، في إحاطة قدّمها لمجلس الأمن يوم الخميس، تطلّع بلاده إلى موقف موحّد من أعضاء المجلس، مشيراً إلى أنّ مشروع القرار يحظى بدعم عدد من الدول الخليجية والعربية، إضافة إلى الولايات المتحدة، في مساعيها لحشد التأييد الدولي.
ويُذكر أنّ اعتماد أي قرار في مجلس الأمن يستوجب موافقة ما لا يقلّ عن تسعة أعضاء، شريطة ألّا تستخدم الدول الخمس دائمة العضوية—وهي بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة—حق النقض (الفيتو).