- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- كيف غيّرت الحرب مع إيران مواقف دول الخليج؟ مصالح اقتصادية وأمنية متشابكة
كيف غيّرت الحرب مع إيران مواقف دول الخليج؟ مصالح اقتصادية وأمنية متشابكة
خلافات وتباينات داخل دول الخليج حول إدارة الحرب مع إيران بين الاعتبارات الأمنية والمصالح الاقتصادية وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية


كشفت تقارير إعلامية أن الضغوط التي مارستها دول الخليج من أجل وقف الحرب مع إيران لم تكن مدفوعة فقط بالمخاوف الأمنية، بل استندت أيضاً إلى اعتبارات اقتصادية وإقليمية عميقة، في ظل التنافس على النفوذ وإعادة ترتيب التوازنات في المنطقة.
وبحسب مصدر خليجي تحدث للقناة الإسرائيلية 12 ، فإن لكل دولة خليجية حساباتها الخاصة المرتبطة بأولوياتها الاستراتيجية وظروفها الداخلية، ما جعل المواقف متفاوتة رغم ظهور جبهة موحدة في العلن.
مصالح متباينة بين دول الخليج
سعت السعودية إلى تجنب أي اضطرابات أمنية خلال موسم الحج، نظراً لحساسية المرحلة وأهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي خلال هذه الفترة.
أما الإمارات، فقد تحركت بدافع القلق من تجدد المواجهة العسكرية بعد الأضرار التي تكبدتها، وبدأت بالفعل إعداد خطط طوارئ تشمل إنشاء خطوط إمداد بديلة وتعزيز البنية التحتية الاقتصادية.
في المقابل، تبنت قطر موقفاً رافضاً للحرب منذ بدايتها، انطلاقاً من حرصها على الحفاظ على توازن القوى الإقليمي واستمرار دورها كوسيط يمتلك قنوات اتصال مع مختلف الأطراف.
توترات داخلية وخلافات غير معلنة
وقال البروفيسور يوسي مان، الخبير في شؤون الخليج بجامعة بار إيلان، إن الخلافات بين الرياض وأبوظبي ما زالت قائمة رغم التنسيق الظاهر، مشيراً إلى أن التنافس بين الجانبين حدّ من إمكانية تشكيل موقف خليجي أكثر تشدداً تجاه إيران.
وأضاف أن بقاء إيران قوية بعد أي اتفاق محتمل قد يمنحها قدرة أكبر على استغلال الانقسامات الخليجية، في وقت تبدو فيه فرص تشكيل تحالف إقليمي موحد محدودة على المدى القريب.
تداعيات اقتصادية وتحالفات جديدة
وأدت الحرب إلى خسائر اقتصادية متفاوتة في دول الخليج، حيث تواجه البحرين تحديات إعادة الإعمار، بينما تعاني الكويت من صعوبات مرتبطة بطبيعة اقتصادها الأقل مرونة. وفي المقابل، تعمل الإمارات على توسيع قدراتها الإنتاجية وتعزيز مشاريع البنية التحتية لتعويض آثار الأزمة.
ورغم التوترات، أشار مان إلى مؤشرات على تقارب متزايد بين الإمارات والكويت والبحرين، معتبراً أن هذه التحركات قد تدفع السعودية مستقبلاً نحو مواقف أكثر انفتاحاً في علاقاتها الإقليمية، بما في ذلك العلاقة مع إسرائيل.