- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خطأ استخباراتي كبير: منطقة اعتُبرت فارغة أخفت مفاجآت غير متوقعة
خطأ استخباراتي كبير: منطقة اعتُبرت فارغة أخفت مفاجآت غير متوقعة
بعد يوم من تدمير المجمع تحت الأرض جنوب لبنان، يتضح أنه منذ بداية الحرب تم التوصية بالتحرك ضده • تقديرات أنه غير نشط، وفقط مؤخرًا تم الكشف فيه عن عشرات الطائرات المسيّرة، مخازن أسلحة ومواد استخباراتية


بعد يوم من قيام قوات الجيش الإسرائيلي بتدمير المجمع تحت الأرض التابع لحزب الله في مجدل زون بجنوب لبنان، ينشر هذا المساء (الإثنين) يوسي يهوشع، محللنا العسكري، أنه في بداية الحرب تم تلقي إنذار بضرورة العمل ضده. خلال عملية "سهام الشمال" أوصى مسؤولون في الفرقة 36 بمعالجة المجمع، الذي يُعتبر أحد الأصول الاستراتيجية المركزية التي بنتها إيران لحزب الله بالقرب من الحدود، وحسب التقديرات كان من المفترض أن يخدم كقاعدة مركزية لتفعيل منظومة الطائرات بدون طيار التابعة للتنظيم.
لكن في ذلك الوقت، قدّر سرب الاستخبارات التابع لسلاح الجو أن المجمع غير نشط ولا توجد فيه وسائل قتالية. بناءً على هذا التقييم، لم تُكلَّف الفرقة 36 بمهمة السيطرة على الموقع، رغم أن قواتها كانت تعمل بالقرب منه.
فقط مؤخراً، مع تقدم القوات الإسرائيلية في المنطقة، تم اتخاذ القرار بتنفيذ العملية البرية. عند دخول مقاتلي وحدة "يهلوم" إلى المجمع تبيّن أن الواقع كان مختلفاً تمامًا عن التقديرات المسبقة: في المكان تم الكشف عن نفق ضخم، غرف قيادة، مخازن أسلحة، عشرات الطائرات المسيّرة من إنتاج إيران وكمية كبيرة من الذخيرة.
في جهاز الأمن وصفوا النتائج التي تم اكتشافها في المجمع بأنها "ذهب نقي" من الناحية الاستخباراتية. بعض الطائرات المسيرة ووسائل القتال نُقلت لمزيد من الفحص في إسرائيل، وفي جهاز الأمن يقدّرون أنها قد توفر معلومات مهمة عن تكنولوجيات الطائرات الإيرانية بدون طيار، أساليب عمل حزب الله، والعلاقة العملياتية بين طهران والتنظيم.
بحسب الجيش الإسرائيلي، يُعتبر المجمع أحد الأصول الاستراتيجية المركزية لحزب الله في جنوب لبنان. تم بناؤه على مدى سنوات بمساعدة إيرانية، وصُمم لتمكين بقاء المسلحين لفترات طويلة إلى جانب تخزين وتشغيل منظومة الطائرات بدون طيار والبنية التحتية القتالية تحت الأرض، مع إخفائه عن الضربات.
تدمير المجمع تم في إطار مواصلة نشاط الجيش الإسرائيلي لإزالة التهديدات من جنوب لبنان. في وزارة الدفاع يعتبرون أن الإضرار بالبنية التحتية يُعد ضربة كبيرة لقدرات حزب الله العملياتية، خصوصًا في مجال الطائرات المسيرة، التي تُعتبر من أهم وسائل القتال الرئيسية لدى التنظيم في السنوات الأخيرة.