- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد الحرب مع إيران.. لماذا أصبحت إسرائيل الشريك الأمني الأقرب للإمارات؟
بعد الحرب مع إيران.. لماذا أصبحت إسرائيل الشريك الأمني الأقرب للإمارات؟
تقرير: الدعم الدفاعي الإسرائيلي خلال الحرب مع إيران عزز الشراكة مع أبوظبي، فيما تواصل الإمارات موازنة علاقاتها بين التحالف مع إسرائيل والانفتاح الحذر على طهران


عززت الحرب الأخيرة مع إيران قناعة دولة الإمارات بأهمية الشراكة الأمنية مع إسرائيل، بعدما قدمت إسرائيل دعمًا دفاعيًا لأبوظبي خلال المواجهة، في تطور اعتبرته القيادة الإماراتية دليلاً عمليًا على القيمة الاستراتيجية لاتفاقيات إبراهيم، وفق تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
وبحسب التقرير، زودت إسرائيل الإمارات خلال الأسابيع الأولى من الحرب بمنظومات دفاع جوي، بينها القبة الحديدية ومنظومة الليزر "ماغين أور"، للمساعدة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. كما توسعت الأنشطة الأمنية الإسرائيلية في الدولة، وارتفع مستوى التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.
ورأت أبوظبي أن الدعم الإسرائيلي، إلى جانب المساندة الأمريكية، لعب دورًا رئيسيًا في تعزيز منظومة الدفاع متعددة الطبقات التي ساعدت في التصدي للهجمات الإيرانية، ما عزز مكانة إسرائيل كأحد أقرب الشركاء الأمنيين للإمارات.
وفي المقابل، لم يمنع هذا التقارب من استمرار بعض الخلافات السياسية، إذ تشير مصادر إماراتية إلى وجود انتقادات لسياسات الحكومة الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة وتداعياتها على صورة الإمارات في العالم العربي، مع تأكيد أبوظبي استمرارها في اعتبار العلاقات مع إسرائيل خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد.
وفي الوقت ذاته، تواصل الإمارات اتباع سياسة متوازنة تجاه إيران، من خلال إعادة تنشيط العلاقات التجارية والدبلوماسية وفتح قنوات اتصال، في محاولة لتقليل احتمالات التصعيد العسكري، مع الحفاظ على تحالفها الأمني الوثيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تعمل أبوظبي على تعزيز جاهزيتها لأي أزمات مستقبلية، عبر تطوير البنية التحتية الحيوية، وتوسيع مرافق تخزين الغذاء والطاقة، وتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه خلال الحرب في اضطرابات كبيرة لحركة التجارة.
ويرى مراقبون أن الاستراتيجية الإماراتية الجديدة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز الردع العسكري، والإبقاء على الحوار مع إيران، وتحصين الاقتصاد والبنية التحتية، بما يضمن مواجهة أي تصعيد إقليمي مستقبلي بأقل الخسائر الممكنة.