- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اتصالات سرية ورسالة عاجلة: لماذا علّق ترامب ضرب إيران؟
اتصالات سرية ورسالة عاجلة: لماذا علّق ترامب ضرب إيران؟
تعليق الضربة جاء بعد رسالة من طهران وتحذيرات تتعلق بسلامة آلاف الجنود الأمريكيين في المنطقة


أفادت صحيفة واشنطن بوست، فجر الأحد، أن رسالة بعث بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، كانت أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى تعليق عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران.
وبحسب التقرير، أرسل عراقجي الرسالة يوم الأربعاء الماضي بعد أن أدركت طهران أن الولايات المتحدة بدأت بتحريك أصول عسكرية واستعدادات لشن هجوم. وبعد تلقي الرسالة، أبلغ ويتكوف الرئيس ترامب أن إيران ألغت تنفيذ حكم إعدام كان مقررًا بحق نحو 800 شخص.
ونقل التقرير عن مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية أن الرسالة ساهمت في تهدئة الأوضاع نسبيًا، مشيرًا إلى أن ترامب صرّح لاحقًا للصحفيين بأنه علم بتوقف عمليات القتل في إيران.
وأضافت واشنطن بوست أن قرار ترامب بتعليق الضربة جاء نتيجة مجموعة عوامل متداخلة، من بينها مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وضغوط وجهود وساطة قادها دبلوماسيون من دول الخليج، إلى جانب مخاوف تتعلق بسلامة نحو 30 ألف جندي أمريكي منتشرين في المنطقة.
ووفقًا لمصادر مقربة من البيت الأبيض، طلب نتنياهو من ترامب خلال اتصال جرى يوم الأربعاء عدم تنفيذ الهجوم، معتبرًا أن إسرائيل ليست مستعدة بعد للدفاع عن نفسها في حال اندلاع مواجهة واسعة. وأكد مسؤول أمريكي آخر أن ترامب ونتنياهو ناقشا الملف الإيراني في اتصالين منفصلين.
ورغم ذلك، شدد التقرير على أن خيار توجيه ضربة لإيران لا يزال مطروحًا، إذ أُمر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بالبقاء في حالة تأهب قصوى خلال الشهر المقبل، في وقت تتجه فيه أصول عسكرية أمريكية إضافية إلى المنطقة. وأضاف مسؤولون أن ترامب قد تتاح له فرصة جديدة للمصادقة على ضربات عسكرية خلال الأسابيع المقبلة.
في السياق ذاته، قال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن ما لا يقل عن 5,000 شخص، من بينهم 500 عنصر من قوات الأمن التابعة للحرس الثوري، قُتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مشيرًا إلى أن أعنف المواجهات وقعت في المناطق ذات الغالبية الكردية شمال غربي البلاد.
من جانب آخر، نقلت صحيفة صنداي تايمز عن تقرير أعدّته مؤسسات طبية داخل إيران أن عدد القتلى جراء قمع الاحتجاجات قد يصل إلى 16,500 شخص، إضافة إلى إصابة نحو 330 ألف متظاهر. وذكر التقرير أن غالبية الضحايا تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وأن عشرات الآلاف من الإيرانيين لا يزالون يجهلون مصير أقاربهم الذين شاركوا في الاحتجاجات.
وأوضح التقرير أن أطباء إيرانيين تواصلوا عبر شبكة "ستارلينك" مع إيرانيين في الخارج، وعبّروا عن صدمتهم من حجم الانتهاكات، واصفين ما جرى بأنه "إبادة جماعية في ظل تعتيم رقمي".
وتضمن التقرير شهادة لزوجين من مدينة أصفهان بحثا لأيام عن ابنتهما التي اختفت خلال الاحتجاجات، قبل أن يعثرا على جثتها مدفونة في قبر قديم. وأفادا بأن ضابطًا في الموقع منحهم "عشر دقائق للبكاء"، وأُجبرا على دفع مبلغ مالي مقابل استلام الجثمان.