- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ماكرون والشرع يعلنان استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.. اتفاقيات تاريخية لإعادة إعمار سوريا
ماكرون والشرع يعلنان استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.. اتفاقيات تاريخية لإعادة إعمار سوريا
الرئيس الفرنسي يتعهد بدعم القطاع المصرفي والبنية التحتية في سوريا بعد الحرب خلال أول زيارة تاريخية لزعيم غربي منذ سقوط الأسد


أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس السوري الشرع عن بدء عصر جديد في العلاقات الثنائية يوم الثلاثاء، معلنين استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية والبنية التحتية خلال قمة تاريخية في دمشق.
تُعد الزيارة الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 18 عامًا، والأولى من نوعها لزعيم غربي منذ الانتقال السياسي الذي أطاح بالأسد في أواخر عام 2024.
اختتم الزعيمان مباحثاتهما رفيعة المستوى في قصر الشعب بالاتفاق على إعادة تعيين السفراء في عاصمتيهما، وذلك بعد أكثر من عقد من قيام باريس بقطع العلاقات وإغلاق سفارتها خلال الحرب الأهلية السورية.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، وصف الرئيس الشرع القمة بأنها محطة تاريخية تتوج مسار عمل مشترك هادئ وفاعل بين البلدين. وقال الشرع: "اليوم، تفتح سوريا أبوابها من خلال شراكة متكافئة وكجسر لا غنى عنه يربط بين الشرق والغرب."
شدد ماكرون على استعداد فرنسا للعمل كشريك غربي رئيسي في جهود إعادة إعمار سوريا بعد الحرب، مع التركيز بشكل خاص على تحديث مؤسسات الدولة والقطاع المالي. وقال ماكرون: "نريد مواصلة العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي"، مشيراً إلى أن فرنسا ستقدم المساعدة الفنية مباشرة إلى البنك المركزي السوري. وأسفرت المحادثات الثنائية عن إعلان إطار للتعاون الشامل، إلى جانب شراكات استراتيجية مع كيانات فرنسية، بما في ذلك اتفاق رئيسي في مجال النقل البحري والجوي واللوجستي وقع مع عملاق الشحن الفرنسي مجموعة CMA CGM. وتضمنت البروتوكولات الإضافية مشاريع لمعالجة المياه بالطريقة المعيارية والطاقة في محافظة حمص، وتنسيق الطيران المدني، ومذكرة تفاهم مع الوكالة الفرنسية للتنمية لدعم بناء القدرات المؤسسية.
استمرت الاجتماع على الرغم من الاضطرابات الأمنية على الأرض، حيث انفجرت قنبلتان صباح الثلاثاء في حي مزدحم بدمشق بالقرب من الفندق الذي كان ماكرون يعقد فيه اجتماعات مع مجموعات من المجتمع المدني المحلي. وأشار الرئيس الفرنسي بسرعة إلى عزمه على المضي قدمًا في الجدول الرسمي، حيث نشر عبر الإنترنت أن لا شيء يمكن أن يقوض رغبة الشعب السوري في العيش في دولة ذات سيادة وآمنة.