- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد مقتل مستشاريه المقربين.. من يشكّل الدائرة الجديدة حول المرشد الإيراني؟
بعد مقتل مستشاريه المقربين.. من يشكّل الدائرة الجديدة حول المرشد الإيراني؟
إعادة تشكيل الدائرة الضيقة بعد "حرب الأيام الـ12" وسط مخاوف من ضربة أميركية وتصعيد إقليمي


في حال تنفيذ ضربة أميركية افتتاحية ضد إيران، سيجد المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه أمام قرارات مصيرية، بين الانخراط في حرب واسعة قد تمتد إلى مجمل الشرق الأوسط، أو الرضوخ للمطالب الأميركية. ويأتي ذلك بعد مقتل عدد كبير من مستشاريه المقربين خلال ما يُعرف بـ"حرب الأيام الـ12"، ما أدى إلى إعادة تشكيل الدائرة الضيقة المحيطة به.
وتضم الدائرة الجديدة شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، يُتوقع أن يكون لها دور مؤثر في رسم توجهات طهران خلال المرحلة المقبلة، لكنها في الوقت ذاته قد تشكل أهدافًا محتملة في أي تصعيد عسكري قادم.
ومن أبرز هذه الشخصيات، مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، الذي يُنظر إليه بوصفه الوريث المحتمل للمنصب، ما يجعله عنصرًا محوريًا في استمرارية النظام. كما تضم الدائرة الجنرال محمد باكبور، قائد الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن حماية نظام الحكم، ونائبه البارز أحمد وحيدي، الذي شغل سابقًا منصبي وزير الداخلية ووزير الدفاع.
كذلك تشمل الدائرة إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس وخليفة قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة عام 2020، في وقت ترددت فيه تقارير غير مؤكدة عن شبهات تعاون بين قاآني وإسرائيل. ويبرز أيضًا حسين مجيد موسوي، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري والمسؤول عن منظومة إطلاق الصواريخ الباليستية، التي استُخدمت خلال الحرب الأخيرة ضد إسرائيل، وقد تُوجَّه مستقبلًا نحو أهداف أميركية في المنطقة.
وضمن القيادات العسكرية كذلك، عُيّن عبد الرحيم موسوي رئيسًا لأركان الجيش الإيراني بعد مقتل سلفه، وهو شخصية لعبت دورًا في قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني. كما تضم الدائرة غلام رضا سليماني، قائد قوات "الباسيج"، المرتبطة بقمع دموي للاحتجاجات الشعبية، ما قد يجعله هدفًا رمزيًا في أي مواجهة محتملة.
ويكمل الدائرة علي شمخاني، المستشار المقرب من خامنئي، والذي يُوصف بأنه صاحب نفوذ مباشر على قراراته، وقد أُصيب خلال الليلة الأولى في حرب الـ12 يوما.
ويرى مراقبون أن هذه الدائرة الجديدة قد تلعب دورًا مزدوجًا، بين الدفع نحو التصعيد أو السعي إلى التهدئة، في ظل مخاوف حقيقية لدى أعضائها من مصير مشابه لسلفهم الذين قُتلوا خلال الحرب الأخيرة.