- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تصريحات براك تحت النار: "البراغماتية" الأميركية بين الدفاع عن النهج وتفاقم الجدل
تصريحات براك تحت النار: "البراغماتية" الأميركية بين الدفاع عن النهج وتفاقم الجدل
سفير واشنطن يواجه انتقادات بعد وصف وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بأنه “استراحة مؤقتة” مع تأكيده دعم سياسة الضغط الأقصى على إيران ووكلائها

وجد السفير الأميركي توم براك نفسه مجددًا في قلب عاصفة من الانتقادات، بعد تصريحات أدلى بها خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، وصف فيها وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بأنه “استراحة مؤقتة”، معتبرًا أن الطرفين يفتقران إلى الموثوقية.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة، خصوصًا في الأوساط الأميركية والإسرائيلية، ما دفع براك إلى توضيح موقفه والتأكيد أن تعليقاته تعكس “قراءة واقعية” للمنطقة، ولا تمثل تحولًا في السياسة الرسمية
البراغماتية كإطار للسياسة
شدد براك على أن مقاربته تنسجم مع نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب القائم على “السلام من خلال القوة”، معتبرًا أن هذا النهج يتطلب قراءة براغماتية لتعقيدات الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استخدام مصطلح “البراغماتية” هنا يعكس محاولة لاحتواء الانتقادات، دون التراجع الفعلي عن مضمون التصريحات، خاصة في ظل حساسية التوازنات الإقليمية.
الضغط الأقصى كخيار ثابت
في هذا السياق، أكد براك دعمه الكامل لسياسة “الضغط الأقصى” على إيران ووكلائها، معتبرًا أنها حققت نتائج ملموسة على الأرض. وأوضح أن الهدف يتمثل في إضعاف البنية العسكرية لـحزب الله، بما يتيح المجال أمام الدولة اللبنانية لاستعادة دورها.
وأشار إلى أن هذه المقاربة لا تعني إدماج التنظيم سياسيًا، بل الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسية، على غرار ما اعتمدته واشنطن في مواجهة تنظيمات مثل تنظيم داعش.
سياق من الجدل المتكرر
تصريحات براك الأخيرة ليست الأولى التي تثير الجدل، إذ سبق أن واجه انتقادات بعد حديثه عن “الحكم القوي” في الشرق الأوسط، قبل أن يوضح لاحقًا أنه كان يقصد تعزيز سلطة الدولة المركزية.
كما أثارت مواقفه تجاه الإعلام في لبنان ردود فعل واسعة، ما يعكس، وفق تقديرات مراقبين، نمطًا متكررًا من التصريحات التي تتطلب لاحقًا توضيحات أو إعادة صياغة.
بين الواقعية والحساسية السياسية
يرى مراقبون أن الجدل حول تصريحات براك يكشف فجوة بين الخطاب الدبلوماسي التقليدي والنبرة الأكثر صراحة التي تتبناها بعض الشخصيات في الإدارة الأميركية. وفي حين تُقدَّم هذه التصريحات باعتبارها “واقعية”، فإنها تصطدم بحساسيات سياسية وإقليمية تجعل من وقعها أكثر حدة.
